قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٧
وواصل ابن مسعود مطالبته لأنه مسؤول عن المال ، وواصل سعد هروبه من الدفع وشتمه لابن مسعود ! ففي تاريخ الطبري : ٣ / ٣١١ : « لما وقع بين ابن مسعود وسعد الكلام في قرض أقرضه عبد الله إياه فلم يتيسر على سعد قضاؤه ، غضب عليهما عثمان وانتزعها ( الكوفة ) من سعد وعزله ، وغضب على عبد الله وأقره » .
ففي تاريخ الذهبي : ٣ / ٣١٥ : « وقيل عزل عثمان سعداً عن الكوفة ، لأنه كان تحت ديْن لابن مسعود فتقاضاه واختصما ، فغضب عثمان من سعد وعزله » !
١٣ . ويظهر أن سعداً لا يستطيع أن يعطي شيئاً أخذه ، وهو طبع في بعض الناس
ففي فتوح البلدان ( ١ / ٨ ) : « وجد غلاماً يقطع الحمى فضربه وسلبه فأسه ! فدخلت مولاته أو امرأة من أهله على عمرفشكت إليه سعداً فقال عمر : رد الفأس والثياب أبا إسحاق رحمك الله . فأبى وقال : لا أعطي غنيمة غنمنيها رسول الله ! سمعته يقول : من وجدتموه يقطع الحمى فاضربوه واسلبوه ! فاتخذ من الفأس مسحاة ، فلم يزل يعمل بها في أرضه حتى توفى » !
والحمى : الواحة أو الأرض المحمية لرعي الخيل أو مواشي الدولة ، ولا يمكن أن يعطي النبي ( ( ٦ ) ) حق الفوضى لكل من رأى شخصاً يقطع من شجر الحمى أن يضربه ويسلبه !
ونحن لا نثق بمدائح سعد لنفسه ! فالذين لا ترد لهم دعوة هم أصحاب المعجزات ، النبي ( ( ٦ ) ) والأئمة ( : ) ، وبعض الأولياء الذين لا يأكلون الحرام . وقد بحثنا ذلك في سيرة الإمام زين العابدين ( ٧ ) في المجلد الرابع من جواهر التاريخ .