قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٥
وقد كان كذلك مجاب الدعوة لا يكاد يدعو بدعاء إلا استجيب له . . روى ذلك عنه ابن كثير في النهاية ( ٨ / ٨٢ ) وذكر أن عمر خاف أن يدعو عليه سعد ، عندما خرجت جارية لسعد يقال لها زبراء وعليها قميص جديد فكشفتها الريح ، فشد عليها عمر بالدرة ، وجاء سعد ليمنعه فتناوله عمر بالدرة ، فذهب سعد يدعو على عمر فناوله الدرة وقال : إقتص مني ، فعفا عن عمر .
ثم روى له ابن كثير موارد من استجابة دعائه على أشخاص ونساء ، ثم قال : « قال محمد بن سيرين : طاف سعد على تسع جوار في ليلة ! فلما انتهى إلى العاشرة أخذه النوم فاستحيت أن توقظه . وذكر أنه دفن بالبقيع وقد جاوز الثمانين ، وكان ميراثه مائتي ألف وخمسين ألفاً » .
أقول : كان مصروف العائلة في ذلك الوقت ثلاث مئة درهم ، فما تركه سعد يعتبر ثروة . وقد تكون ثروته من حلال لكن ليته أوفى دينه الذي اقترضه من بيت المال وكان واليه عبد الله بن مسعود !
١٢ . واقترض سعد من ابن مسعود الوالي على بيت المال مبلغاً كبيراً ولم يُوفه !
وكان سعد يعمل بالزراعة في الكوفة والمدينة ، ويملك أراضي بالإقطاع ودوراً عديدة ، وقطعاناً من المواشي والأباعر ، وقد ذكر عدداً منها عمر بن شبة في تاريخ المدينة . وفي مروج الذهب : ٢ / ٣٣٣ ، وابن خلدون : ١ / ٢٠٥ : « ابتنى سعد بن أبي وقاص داره بالعقيق ، فرفع سمكها ووسع فضاءها وجعل أعلاها شُرُفاتٍ » .
ومع ثروته ، لم يوف ما اقترضه من بيت المال ، وشتم ابن مسعود !