قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٥٧
جيش ، وقدم سهل بن عمرو ، وعكرمة بن أبي جهل ، والحارث بن هشام وسعيد بن خالد . . » .
أقول : تقدم أن أبا بكر أرسل ابن العاص إلى فلسطين بثلاثة آلاف ، وأن أبا عبيدة استدعاه إلى أجنادين ، ولم يكن له مشاركة قتالية ، فاخترع قصة الأرطبون وكان سعيد بن خالد في ذلك الوقت مع أبيه وأعمامه عمرو وأبان .
ولا حاجة إلى الإفاضة في مكذوباتهم عن خالد بن سعيد وابنه سعيد وإخوته ، رضي الله عنهم ، فهي من نوع مكذوباتهم عن خالد بن سعيد .
٢٤ . بَخِل رواة السلطة بأخبار جهاد خالد وابنه سعيد وإخوته أبان وعمرو
مع أنهم بموازين السلطة أهم من آل أبي سفيان ، وقد خاضوا كل حروب فتح فلسطين والشام ، وكانوا قادة فيها ، وكان خالد القائد العام لمعركة مرج الصُّفَّر وهي من أهم معاركها ، وقد تكون الأهم .
ونذكر فيما يلي بعض أخبار بني سعيد بن العاص « أبي أحيحة » :
كان أبان على خيل المشركين في أيام الحديبية ، وعندما أرسل النبي ( ( ٦ ) ) عثمان بن عفان إلى مكة ، أجاره أبان فدخل ، وقال له كما في تاريخ دمشق : ٦ / ١٣٤ :
أسبل وأقبل لا تخف أحداً * بنو سعيدَ أعزةُ الحرم » .
أي أسبل إزارك ولا تشمره فأنت في جوار بني سعيد ، لأن القرشيين كانوا يُسْبِلُون أُزرهم ، ويأمرون من يدخل مكة أن يشمر إزاره إلى نصف ساقه .