قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٥٤
وقال بعض رواياتهم إن خالداً جاء من اليمن لابساً جبة ديباج ، فصاح عمر بمن يليه : مزقوا عليه جبته ( الطبري : ٢ / ٥٨٦ ) . لكن متى كان عمر يجرأ قبل خلافة أبي بكر أن يقول ذلك لابن أبي أحيحة ؟
وقد نقضتها رواية أخرى ( الطبقات : ٤ / ٩٩ ) قالت : « إن خالد بن سعيد بن العاص وهو من المهاجرين ، قتل رجلاً من المشركين ثم لبس سلبه ديباجاً أو حريراً ، فنظر الناس إليه وهو مع عمر ، فقال عمر : ما تنظرون ! من شاء فليعمل مثل عمل خالد ، ثم يتلبس لباس خالد » !
وقالت رواية ( الطبري : ٢ / ٥٨٦ ) إن خالداً قال لعلي ( ٧ ) وعثمان أيام السقيفة : « يا أبا الحسن يا بنى عبد مناف أغلبتم عليها ؟ فقال علي ( ٧ ) : أمغالبة ترى أم خلافة ؟ قال : لا يغالب على هذا الأمر أولى منكم يا بنى عبد مناف . وقال عمر لخالد : فض الله فاك والله لا يزال كاذب يخوض فيما قلت ! ثم لا يضر إلا نفسه » .
وقالت أخرى عن لسان ابنته ( الطبقات : ٤ / ٩٧ ) « وكان رأى أبي بكر فيه حسناً ، وكان معظماً له ، فلما بعث أبو بكر الجنود على الشام عقد له على المسلمين وجاء باللواء إلى بيته ، فكلم عمر أبا بكر وقال : تولي خالداً وهو القائل ما قال . . . فما شعرت إلا بأبي بكر داخل على أبي يعتذر إليه ، ويعزم عليه ألايذكر عمر بحرف ، فوالله ما زال أبي يترحم على عمر حتى مات » .
ومعنى هذا الكلام على لسان ابنة خالد وهي زوجة الزبير ، أن عداوته مع أبي بكر وعمر كانت معروفة ، فأرادت ابنته أو من وضع الرواية على لسانها ، أن يغطوا هذه الحقيقة المضرة لهم . وزادوا في تغطية موقف خالد بوضع حديث نبوي على لسانه يمدح أبا بكر وعمر ، فقد زعموا ان خالد قال إن النبي ( ( ٦ ) )