قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣٠
ومن حيله اختراعه قصة « أرطبون » وأنه تنكَّر وذهب اليه ، وعرفوه فنجا بأعجوبة ، ثم كتب إلى عمر بن الخطاب ، فشكره على ذلك !
وقد بحثنا أسطورة الأرطبون في ترجمة عمرو ، ومما يكشف زيفها أن وقعة أجنادين كانت في خلافة أبي بكر ، وليس في خلافة عمر !
١٥ . واعترفوا بأنه كان القائد في معركة مرج الصُّفَّر مع وجود القادة الأربعة !
في تاريخ خليفة / ١٢٠ : « قال ابن إسحاق : في هذه السنة وقعة مرج الصُّفَّر يوم الخميس لاثنتي عشرة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة ، والأمير خالد بن سعيد . وحدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده قال : استشهد يوم مرج الصُّفَّر خالد بن سعيد بن العاص » .
وقال الذهبي في تاريخه عن معركة مرج الصُّفَّر : ٣ / ٨٤ : « قال خليفة : كانت لاثنتي عشرة بقيت من جمادى الأولى ، والأمير خالد بن سعيد . قال ابن إسحاق : وعلى المشركين يومئذ قلقط ، وقتل من المشركين مقتلة عظيمة ، وانهزموا » .
أقول : كانت مرج الصُّفَّر امتداداً لمعركة أجنادين ، وهي موضع بين دمشق والجولان ، وكان عدد الروم فيها شبيهاً بعددهم في أجنادين .
وإن تنازل القادة الأربعة ابن الجراح وابن أبي سفيان وابن العاص وشرحبيل ، عن قيادتهم للمعركة وتسليمها إلى خالد بن سعيد ، يدل على أنهم رأوا منه في أجنادين من صحة الرأي والبطولة ما جعلهم يسلمون له القيادة في المعركة التالية ، التي كانت بعدها بنحو عشرين يوماً .
كما اعترف الرواة لخالد بأنه كان قائد الخيل في فتح الشام ، وفي معركة فِحل .