قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٠٧
وفي تاريخ الطبري : ٢ / ٥٨٦ ، وشرح النهج : ٢ / ٥٨ : « واضطغنها عليه عمر ، فلما ولاه أبو بكر الجند الذي استنفر إلى الشام ، قال له عمر : أتولي خالداً وقد حبس عليك بيعته ، وقال لبني هاشم ما قال » !
وروى البلاذري ( ١ / ١٢٨ ) عن أبي مخنف : « لما عقد أبو بكر لخالد بن سعيد ، كره عمر ذلك ، فكلم أبا بكر في عزله وقال : إنه رجل فخور يحمل أمره على المغالبة والتعصب . فعزله أبو بكر ووجه أبا أروى الدوسي لأخذ لوائه ، فلقيه بذى المروة فأخذ اللواء منه وورد به على أبى بكر ، فدفعه أبو بكر إلى يزيد بن أبي سفيان ، فسار به ومعاوية أخوه يحمله بين يديه . ويقال بل سلم إليه اللواء بذى المروة فمضى على جيش خالد وسار خالد بن سعيد محتسباً في جيش شرحبيل » .
وفي تاريخ دمشق : ٦٥ / ٢٤٤ : « عن ابن عمر قال : لما عقد أبو بكر الأمراء على الشام كنت في جيش خالد بن سعيد بن العاص ، فصلى بنا الصبح بذي المروة وهو على الجيوش كلها ، فوالله إنا لعنده إذ أتاه آت فقال قدم يزيد بن أبي سفيان ، فقال خالد بن سعيد : هذا عمل عمر بن الخطاب كلم أبا بكر في عزلي ، وولى يزيد بن أبي سفيان ! فقال ابن عمر : فأردت أن أتكلم ثم عزم لي على الصمت . قال : فتحولنا إلى يزيد بن أبي سفيان وصار خالد كرجل منهم . وقال محمد بن عمر ( ابن عساكر ) : وهذا أثبت عندنا مما روي في عزل خالد وهو بالمدينة » .
أقول : ذو المروة قرب أم القرى ، وتبعد عن المدينة مسير أربعة أيام وأكثر ، ومعناه أن خالداً بعد أن قطع بجيش الشام هذه المسافة وصله بريد أبي بكر ، وكان عبد الله بن عمر في جيشه ، فسلم الجيش إلى يزيد بن أبي سفيان ، وعاد هو إلى المدينة .