قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٠
وكتب إلى أهل الكوفة إني بعثت إليكم عمار بن ياسر أميراً ، وجعلت عبد الله بن مسعود معلماً ووزيراً ، ووليت حذيفة بن اليمان ما سقت دجلة وما وراءها ، ووليت عثمان بن حنيف الفرات وما سقى » .
وقال الطبري : ٣ / ٣٠٨ : « ثم إن الوليد ( بن عقبة والي عثمان على الكوفة ) صالح أهل آذربيجان على ثمان مائة ألف درهم ، وذلك هو الصلح الذي كانوا صالحوا عليه حذيفة بن اليمان سنة اثنين وعشرين بعد وقعة نهاوند بسنة . ثم إنهم حبسوها عند وفاة عمر ، فلما ولى عثمان وولى الوليد بن عقبة الكوفة سار حتى وطأهم بالجيش ، فلما رأوا ذلك انقادوا له وطلبوا إليه أن يتم لهم على ذلك الصلح ، ففعل فقبض منهم المال وبث فيمن حولهم من أعداء المسلمين الغارات » .
وقال الطبري في تاريخه : ٣ / ٣٢٤ ، عن فتح خراسان وشمال إيران : « غزا سعيد بن العاص ( والي الكوفة ) من الكوفة سنة ثلاثين يريد خراسان ، ومعه حذيفة بن اليمان وناس من أصحاب رسول الله ( ( ٦ ) ) ومعه الحسن والحسين ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن الزبير . .
وخرج عبد الله بن عامر من البصرة يريد خراسان فسبق سعيداً ( بن العاص ) ونزل أبرشهر ، وبلغ نزوله أبرشهر سعيداً فنزل سعيد قومس ، وهي صلح صالحهم حذيفة بعد نهاوند ، فأتى جرجان فصالحوه على مائتي ألف .
ثم أتى طميسة وهي كلها من طبرستان متاخمة جرجان ، وهي مدينة على ساحل البحر وهي في تخوم جرجان ، فقاتله أهلها حتى صلى صلاة الخوف ، فقال لحذيفة : كيف صلى رسول الله ( ( ٦ ) ) فأخبره ، فصلى بها سعيد صلاة الخوف