قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦٠
ياسر ، وعلى رجالته حذيفة بن اليمان . ثم إنه زحف بخيله ورجله نحو تستر ، ورجل من المسلمين يقرأ هذه الآية : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً . قال : وخرج الهرمزدان صاحب تستر إلى حرب المسلمين في الأساورة والمرازبة ، وبين يديه قواد الأعاجم ، وكذلك عن يمينه وشماله ، فقال رجل من المسلمين : اللهم تعلم أني أحب لقاءك وأبغض أعداءك ، فانصرنا عليهم ، واقبضني إليك يا رب ، إنك على كل شيء قدير ، قال : ثم إنه حمل على أهل تستر فلم يزل يقاتل حتى قتل منهم جماعة ، ثم وقف في ميدان الحرب ، قال : ثم حمل ثانية على أهل تستر ، فلم يزل يقاتل حتى قتل رحمة الله عليه .
قال : واشتبك الحرب بين الفريقين فاقتتلوا ساعة من النهار ، وحمل رجل من الفرس يقال له مراد شاه في زهاء ألف فارس من أبطال الفرس على ميسرة أهل الكوفة ، وفيهم يومئذ بنو بكر بن وائل وجماعة من كندة ، قال : وانكشف الكوفيون بين يدي الفرس كشفة أطمعوهم في أنفسهم ، ثم رجعوا عليهم فطردوهم بين أيديهم طرداً وكدوهم بحملتهم عليهم كداً ، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، قال : ثم وقعت الهزيمة على أهل تستر ، فانهزموا والسيف يأخذهم حتى دخلوا مدينتهم . فلما كان من غد ، عبأ أبو موسى أصحابه كما عبأهم بالأمس ، ثم زحف بهم نحو باب تستر .
قال : وخرج الهرمزدان صاحب تستر إلى قتال المسلمين ، وقد عبأ أصحابه تعبية خلاف تعبيته بالأمس ، وعلى ميمنته رجل من قواد يزدجرد يقال له