قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٨
أقول : يدل قول حذيفة على أن تحريف الحكام وصل في عهده إلى الوضوء والصلاة !
ولا ننس أن حذيفة من كبار الفقهاء ، فقد اختصم جيرانٌ في ملكية جدار قصب بينهم فبعثه النبي ( ( ٦ ) ) ليقضي بينهم ، فقضى أن معاقد القصب من جهة أحدهم أمارة على ملكيته ، فأمضى ذلك النبي ( ( ٦ ) ) وصار قاعدة في أمارات اليد والملكية . ( العروة الوثقى : ٦ / ٦٤٩ ، ومغني ابن قدامة : ٥ / ٤٣ )
٥ . قال حذيفة إن النبي ‘ حَذَّرَ من اثني عشر إماماً ، وبَشَّرَ باثني عشر إماماً !
روى ابن حماد في كتاب الفتن / ١٥ ، عن حذيفة قال : « ما من صاحب فتنة يبلغون ثلاث مائة إنسان إلا ولو شئت أن أسميه باسمه واسم أبيه ومسكنه إلى يوم القيامة ، كل ذلك مما علمنيه رسول الله ( ( ٦ ) ) » .
وقال كما في صحيح مسلم : ٨ / ١٢٢ ، قال النبي ( ( ٦ ) ) : « في أصحابي اثنا عشر رجلاً منافقاً لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط » .
وفي كفاية الأثر / ١٣٦ ، قال : « صلى بنا رسول الله ( ( ٦ ) ) ثم أقبل بوجهه الكريم علينا فقال : معاشر أصحابي أوصيكم بتقوى الله والعمل بطاعته ، فمن عمل بها فاز وغنم ، ومن تركها حلت به الندامة ، فالتمسوا بالتقوى السلامة من أهوال يوم القيامة ، فكأني أدعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، ومن تمسك بعترتي من بعدي كان من الفائزين ، ومن تخلف عنهم كان من الهالكين . فقلت : يا رسول الله على من تخلفنا ؟ قال : على من خلف موسى بن عمران قومه ؟ قلت : على وصيه يوشع بن