قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣١
فإن لم تجدها أعظم عيباً فما أصغر عيبك فيك ، وقد ظلمناك يا معاوية فلا توترن غير قوسك ولاترمين غير غرضك ، ولاترمنا بالعداوة من مكان قريب ، فإنك والله لقد أطعت فينا رجلاً ما قدم إسلامه ولاحدث نفاقه ولا نظر لك ! فانظر لنفسك أو دع » . يقصد عمرو العاص ، الذي له دور أساسي في خطط معاوية !
وقالت له عائشة : « يا معاوية أما خشيت الله في قتل حجر وأصحابه ؟ قال : لست أنا قتلتهم ، إنما قتلهم من شهد عليهم » ! ( الطبري : ٤ / ٢٠٨ ، والاستيعاب : ١ / ٣٣١ ، وأنساب الأشراف / ١٢٦٥ . وفي الطبقات : ٦ / ٢١٩ ، أن عائشة بعثت رسالة إلى معاوية وأنها وصلت بعد قتله ! والروض الأنف : ٣ / ٣٦٦ ، وفيه : ( فقال أوَأنا ؟ ! إنما قتلهم من شهد عليهم ) !
يقصد بذلك شهدوا عليهم بأنهم طعنوا في معاوية وخرجوا من بيعته !
قال ابن سيرين : « أربع خصال كنَّ في معاوية ، لو لم تكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الأمة بالسيف حتى أخذ الأمر من غير مشورة ، وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة ! واستخلافه بعده ابنه سكيراً خميراً يلبس الحرير ويضرب بالطنابير . وادعاؤه زياداً وقد قال رسول الله ( ( ٦ ) ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر . وقتله حجراً وأصحاب حجر ، فيا ويلاً له من حجر ! ويا ويلاً له من أصحاب حجر » . ( الطبري : ٤ / ٢٠٨ ) .
١٠ . كان الربيع بن زياد المذحجي من القادة أبطال الفتح ، وهو يشبه حجر بن عدي الكندي رضي الله عنهما
وعندما قتل حجر كان حاكم خراسان .
قال ابن سعد في الطبقات ( ٦ / ١٥٩ ) : « وكان عمر يقول : دلوني على رجل إذا كان في القوم وهو أمير ، فكأنه ليس بأمير ، وإذا كان فيهم وهو غير أمير فكأنه أمير . فقالوا : ما نعلمه إلا الربيع بن زياد بن أنس ، وكان متواضعاً خيراً ، وقد ولي