قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٦
شرحبيل ) فهزم الله الروم وطلبوا الصلح ، على أن يؤدوا الجزية ، فأجابهم أبو عبيدة إلى ذلك وانصرف ، وخلف عمرو بن العاص على باقي الأردن » .
وقال بن الأعثم : ١ / ١٥١ : « ثم حمل خالد بن الوليد وحمل معه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، في زهاء ألف رجل من أهل الصبر واليقين ، فنقضوا تعبية الكفار وكسروا صفوفهم بعضها على بعض » . وخالد هنا هو ابن سعيد كما يأتي .
وقال البلاذري : ١ / ١٦٠ : « وذهبت يوم اليرموك عين الأشعث بن قيس ، وعين هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري ، وهو المرقال ، وعين قيس بن مكشوح . واستشهد عامر بن أبي وقاص الزهري ، وهو الذي كان قدم الشام بكتاب عمر بن الخطاب إلى أبى عبيدة بولايته الشام » .
١٢ . وبعد اليرموك مباشرة سارع هاشم في نخبة من جيش المسلمين من الشام إلى العراق ، للمشاركة في معركة القادسية .
ففي تاريخ اليعقوبي : ٢ / ١٤٤ : « ثم أصبحوا من غدٍ فوافاهم ستة آلاف من جيش أبي عبيدة بن الجراح ، وهم الذين كانوا مع خالد بن الوليد : خمسة آلاف من مضر وربيعة ، وألف من أفناء المسلمين ، عليهم المرقال هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وكان فتح الشأم قبل القادسية بشهر ، فأصبحوا في اليوم الثالث على مواقفهم ، وأخرج رستم الفيلة فلما نظرت إليها الكتائب كادت أن تفترق ، ثم حمل المسلمون عليها ففقأوا أعينها وقطعوا مشافرها .
وزحف المسلمون وأصبحوا في اليوم الرابع وللمسلمين العلو ، وقتل رستم ، وقع عليه عدل كان على بغل فقتله ، وكان الذي طرح عليه العدل هلال بن علفة ، وصعد على سريره وصاح : قتلت رستم ورب الكعبة ، إليَّ إلي ! وقيل