قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٥
وقال ابن الأعثم : ١ / ٩٥ : « ثم سار هاشم بن عتبة في ثلاثة آلاف مجهز ، حتى قدم على أبي عبيدة بن الجراح ، قال : فَسُرَّ أبو عبيدة وجميع المسلمين بقدوم هاشم بن عتبة ومن معه سروراً شديداً » .
وكانت أول مشاركة لهاشم في معركة أجنادين ، وهي المعركة الفاصلة التي فتحت على أثرها فلسطين ، وقادها هاشم مع خالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنهما ، فكان هو قائد الميسرة في معارك فتح وفلسطين والشام : أجنادين ومرج الصُّفَّر وفِحل واليرموك ، وكان خالد بن سعيد قائد الخيل كلها ، في المعارك الأربعة .
ففي تاريخ دمشق : ١٦ / ٦٦ : « عن سهل بن سعد الأنصاري قال : كانت وقعة أجنادين وقعة عظيمة ، كانت بالشام وكانت في سنة ثلاث عشرة في جمادى الأولى ، فذكر بعض أمرها ، ثم ذكر إغاثة الروم لأهل دمشق حين حصارها ، قال : فتركوا مرج الصُّفَّر ، فصمد المسلمون صمدهم ، وخرج إليهم أهل القوة من أهل دمشق وصحبهم ناس كثير من أهل حمص ، فالقوم نحو من خمسة عشر ألفاً . فلما نظر إليهم خالد عبأ لهم كتعبئة يوم أجنادين ، فجعل على ميمنته معاذ بن جبل ، وعلى ميسرته هاشم بن عتبة ، وعلى الخيل سعيد بن زيد بن نفيل ، وترك أبا عبيدة في الرجال ، وزحف إليهم . . » . وقد صحح ابن عساكر اسم سعيد بن زيد بخالد بن سعيد ، وهو الصحيح ، كما يأتي .
وفي تاريخ اليعقوبي : ٢ / ١٤٠ : « وقد كان الروم لما بلغهم إقبال أبي عبيدة تحولوا إلى فحل ، فعبأ أبو عبيدة المسلمين فجعل على ميمنته معاذ بن جبل ، وعلى ميسرته هاشم بن عتبة ، وعلى الرجالة سعد بن زيد ، وعلى الخيل خالد بن الوليد ( بن سعيد ) وأقبلت الروم فكان أول من لقيهم خالد ( بن سعيد لأنه في جيش