قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٢
« فحمل يومئذ يرقل إرقالاً . . فجعل عمرو بن العاص يقول : إني لأرى لصاحب الراية السوداء عملاً لئن دام على هذا لتفنين العرب اليوم . . والتقى الزحفان فاقتتل الناس قتالاً شديداً لم يسمع الناس بمثله . . عن أبي السفرقال : لما التقينا بالقوم في ذلك اليوم وجدناهم خمسة صفوف قد قيدوا أنفسهم بالعمائم ، فقتلنا صفاً صفاً حتى قتلنا ثلاثة صفوف ، وخلصنا إلى الصف الرابع ، ما على الأرض شامي ، ولا عراقي يولي دبره » . ( وقعة صفين / ٣٢٧ ) .
وقال نصر في وقعة صفين / ٣٢٦ : ( ودفع على الراية إلى هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وكانت عليه ذلك اليوم درعان ، فقال له على كهيئة المازح : أيا هاشم ، أما تخشى من نفسك أن تكون أعور جباناً ؟ قال : ستعلم يا أمير المؤمنين ، والله لألفَّنَّ بين جماجم القوم لفَّ رجل ينوي الآخرة » .
وفي الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة / ٤٢٢ : « قال المؤيد الخوارزمي : كان عمار بن ياسر وهاشم بن عتبة وعبد الله بن بديل فرسان العراق ، ومردة الحرب ، ورجال المعارك ، وسيوف الأقران ، وأمراء الأخيار ، وأمراء أمير المؤمنين ( ٧ ) وقد أوقعوا بأهل الشام ما بقي ذكره على مرِّ الأحقاب حتى احتالوا لقتلهم . وفيهم يقول الأشتر ذاكراً لهم متأسفاً عليهم :
أبعد عمارٍ وبعد هاشمِ * وابن بديلٍ فارس الملاحمِ
أرجو البقاءَ ضلَّ حُلمُ الحالم
وفي فتوح ابن الأعثم : ٣ / ٤٣ : ( وخرج عمرو بن العاص فجعل يقول :
لا عيش إن لم ألق يوماً هاشما *
ذاك الذي أجشمني المجاشما
ج *
ذاك الذي يشتم عرضي ظالما * ذاك الذي أقام فينا الماتما