قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٥
أما هاشم المرقال « فجرد معه من بنيه من كان منهم قد أنْبت ، وخرج بهم إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) إلى ذي قار ، فكان أول من قدم عليه » . ( أخبار الشعراء للمرزباني / ٣٨ ) .
٦ . وكان هاشم بصيراً بمعاوية والقرشيين المخالفين لعلي × ويرى أنهم طلاب دنيا
فقد روى نصر بن مزاحم في وقعة صفين / ٩٢ : « لما أراد علي ( ٧ ) المسير إلى أهل الشام دعا إليه من كان معه من المهاجرين والأنصار ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : أما بعد فإنكم ميامين الرأي ، مراجيح الحلم ، مقاويل بالحق ، مباركو الفعل والأمر . وقد أردنا المسير إلى عدونا وعدوكم ، فأشيروا علينا برأيكم . فقام هاشم بن عتبة بن أبي وقاص فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : أما بعد يا أمير المؤمنين فأنا بالقوم جد خبير ، هم لك ولأشياعك أعداء ، وهم لمن يطلب حرث الدنيا أولياء ، وهم مقاتلوك ومجاهدوك لا يبقون جهداً ، مشاحة على الدنيا ، وضناً بما في أيديهم منها . وليس لهم إربة غيرها إلا ما يخدعون به الجهال من الطلب بدم عثمان بن عفان . كذبوا ليسوا بدمه يثأرون ولكن الدنيا يطلبون . فسر بنا إليهم فإن أجابوا إلى الحق فليس بعد الحق إلا الضلال . وإن أبوا إلا الشقاق فذلك الظن بهم . والله ما أراهم يبايعون وفيهم أحد ممن يطاع إذا نهى ويسمع إذا أمر » .
٧ . كان هاشم المرقال صاحب راية علي × في حرب صفين ، أي القائد العام لجيشه
ففي وقعة صفين / ٣٢٦ : « دفع على الراية إلى هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وكانت عليه درعان ، فقال له على كهيئة المازح : أيا هاشم ، أما تخشى من نفسك أن تكون أعور جباناً ؟ قال : ستعلم يا أمير المؤمنين . والله لألفَّنَّ بين جماجم القوم