قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٠
هذه التربة يا رسول الله ؟ فقال : أخبرني جبريل أن هذا يقتل بأرض العراق للحسين ، فقلت لجبريل : أرني تربة الأرض التي يقتل بها ، فهذه تربتها » .
وقال ابن حجر في الإصابة : ٦ / ٤٠٤ : « هاشم بن عتبة بن أبي وقاص بن أهيب بن زهرة بن عبد مناف الزهري ، الشجاع المشهور ، المعروف بالمرقال ، بن أخي سعد بن أبي وقاص . قال الدولابي : لقب بالمرقال لأنه كان يرقل في الحرب أي يسرع ، من الإرقال وهو ضرب من العَدْو . . . قال الهيثم بن عدي : عقد له عمه سعد على الجيش الذي جهزه إلى قتال يزد جرد ملك الفرس ، فكانت وقعة جلولاء . . كانت راية علي يوم صفين مع هاشم بن عتبة .
قال المرزباني : لما جاء قتل عثمان إلى أهل الكوفة ، قال هاشم لأبي موسى الأشعري : تعال يا أبا موسى بايع لخير هذه الأمة علي ! فقال : لا تعجل . فوضع هاشم يده على الأخرى فقال : هذه لعلي وهذه لي ، وقد بايعت علياً ( ٧ ) ، وأنشد :
أبايع غير مكترثٍ عليا *
ولا أخشى أميراً أشعريا
أبايعه وأعلم أن سأرضي * بذاك الله حقاً والنبيا » .
وذكر ابن الأعثم ( ٢ / ٤٣٨ ) أن موقف هاشم في قصر الإمارة كان مطلب أهل الكوفة بعد بيعة علي ( ٧ ) في المدينة ، فهو يدل على تخلف أبي موسى عن البيعة حتى ضغط عليه المسلمون : « فقامت الناس إلى أميرهم أبي موسى الأشعري فقالوا : أيها الرجل ! لم لا تبايع علياً وتدعو الناس إلى بيعته ، فقد بايعه المهاجرون والأنصار ؟ فقال أبو موسى : حتى أنظر ما يكون ، وما يصنع الناس بعد هذا » !