قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠١
وذكروا مضافاً إلى ابنه ثمامة الذي استشهد في حرب الجمل أخاه مصعباً ، الذي كان معه في حرب الجمل ، وابنه عبد الرحمن بن المثنى ، وذكروا عنه قصة غريبة ، وهي أنه زوج بنت عامر بن عبد الأسود بن حنظلة بن ثعلبة بن سيار ، إلى عبيد الله بن زياد ، بحكم أن عبد الرحمن ابن المثنى رئيس بني شيبان ، والبنت من أحفاد حليفهم حنظلة وهو رئيس بني عجل بن لجيم ، وهو قائد معركة ذي قار فغضب عليه عمر بن الخطاب وضربه وحبسه ، لأن ابن زياد ليس كفؤاً لهم ، فهو عبدٌ للحارث بن كلدة . ( إكمال الكمال : ٤ / ٤٣٦ ) .
وهذا يدلنا على أن حساسية عمر من المثنى انتقلت إلى أولاده ، رضي الله عنهم !
٨ . أرسل أبو بكر خالد بن الوليد مدداً للمثنى ، فبقي في العراق سنةً وكسراً
وكانت فترة هادئة عسكرياً ، لأن الفرس كانوا مشغولين بوضعهم الداخلي ، وكانت العمليات على بقايا المسالح الفارسية ، وبعض الدساكر لإخضاعها . ولم يخض خالد أي معركة منها ، بل كان القتال على المثنى وفرسانه .
قال الدينوري في الأخبار الطوال / ١١١ : « فلما أفضى الملك إلى بوران بنت كسرى بن هرمز ، شاع في أطراف الأرضين أنه لا مَلِكَ لأرض فارس وإنما يلوذون بباب امرأة ، فخرج رجلان من بكر بن وائل ، يقال لأحدهما المثنى بن حارثة الشيباني والآخر سويد بن قطبة العجلي ، فأقبلا حتى نزلا فيمن جمعا بتخوم أرض العجم ، فكانا يغيران على الدهاقين فيأخذان ما قدرا عليه ، فإذا طلبا أمعنا في البر فلا يتبعهما أحد ، وكان المثنى يغير من ناحية الحيرة ، وسويد من ناحية الأبلة ، وذلك في خلافة أبي بكر .