قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٠
أيكما كان عبد الله بن الأسود ، الذي هاجر إلى رسول الله ( ( ٨ ) ) صاحب القرون باليمامة ؟ قال الذهلي : مني . قال : فمن أيكما القعقاع بن شور الذي كان أكرم العرب مجالسة ، وأفصحهم لساناً ، وأحسنهم وجهاً ، وأكرمهم طروقة ؟ قال الذهلي : مني . قال : فهذا الذي أقول لكما » .
أقول : يظهر أنه يفضل الذهليين على الشيبانيين وإن كان لكل منهما مفاخر ، لكنه يكشف عن أنهم جميعاً كانوا من شيعة علي ( ٧ ) ، وانهم قدَّموا معه شهداء في حياته ، وبعد مماته . وقد قتل ابن رئيسهم عبد الرحمن بن حسان بن محدوج ، مع حجر بن عدي ( رحمه الله ) ، لأنه رفض أن يسب علياً ( ٧ ) .
ولا بد أن المثنى كان يلتقي بعليٍّ ( ٧ ) عندما كان يذهب إلى المدينة في وفد بني شيبان إلى النبي ( ( ٦ ) ) أو بعد وفاته ( ( ٨ ) ) ، ولعله ( ٧ ) أشار على أبي بكر باعتماد المثنى وإمداده بالمقاتلين فاعتمده ، كما نصوا على أنه أشار على عمر باعتماد النعمان بن مقرن قائداً لمعركة نهاوند ، وبعده حذيفة .
ولعل حساسية عمر من المثنى كانت بسبب تشيعه لعلي ( ٧ ) وارتباطه به ، فقد صرح من زمن أبي بكر بأنه سيعزله إن تولى الخلافة ، وعزله فلم ينعزل ، ثم مات المثنى في ظرف غامض ، كما يأتي .
٧ . ذكروا للمثنى عدة إخوة ، وكلهم قادة شجعان ، أبرزهم مسعود والمعنى
وذكر ابن الأعثم ( ١ / ١٦٦ ) أخاه إبراهيم بن الحارثة ، في قادة معركة جلولاء . وذكروا أن أخاه مسعوداً استشهد في معركة البويب ، وسيأتي . وذكروا ابنته الفارعة ، وقد تزوجت أنس بن مالك ، ورزقت منه بأولاد . ( الطبقات : ٧ / ١٩٢ ) .