قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٤
أما المتعصبون لخالد بن الوليد ، فقالوا إن أجنادين معركة خالد ، ولاقائد غيره ولا بطل غيره ! قالت رواية البلاذري : ١ / ١٣٥ : « ثم كانت وقعة أجنادين ، وشهدها من الروم زهاء مئة ألف سرَّب هرقل أكثرهم ، وتجمع باقوهم من النواحي ، وهرقل يومئذ مقيم بحمص ، فقاتلهم المسلمون قتالاً شديداً ، وأبلى خالد بن الوليد يومئذ بلاءَ حسناَ ثم إن الله هزم أعداءه » .
وفي رواية البلاذري أيضاً : ١ / ١٣٤ : « إن خالد بن الوليد صار إلى غوطة دمشق ، ثم فرعها إلى ثنية ومعه راية بيضاء تدعى العقاب فبها سميت ثنية العقاب ، وصار إلى حوران ، فقصد مدينة بصرى فحاربهم ، فسألوه الصلح فصالحهم ، ثم صار إلى أجنادين وبها جمع للروم ، فحاربهم محاربة شديدة ، وتفرق جمع الكفرة » .
وقال ابن الأعثم : ١ / ١١٥ : « ذكر وقعة أجنادين وهي أول وقعة لخالد بن الوليد مع الروم ، قال : فأصبح خالد يوم السبت يعبي أصحابه فجعل على ميمنته معاذ بن جبل ، وعلى ميسرته سعيد بن عامر بن جديم ، وعلى جناح الميمنة يزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة على جناح الميسرة ، وخالد بن سعيد بن العاص على الكمين ، ثم جعل خالد بن الوليد نساء المسلمين من وراء الصفوف وأمرهن فاحتزمن وتشمرن وأخذن في أيديهن الحجازة ، وجعلن يدعون الله ويستنصرنه على أعداء المسلمين . قال : وجعل خالد بن الوليد لا يقر بمكان واحد ، ولكنه يقف على كتيبة كتيبة من المسلمين ويقول : اتقوا الله عباد الله ! وقاتلوا في سبيل الله من كفر بالله ، ولا تنكصوا على أعقابكم . . » .