قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٣
وفي التنبيه للمسعودي / ٢٤٨ : « ولقيتهم الروم بأجنادين ، ثم بمرج الصُّفَّر ، فهزموا وقتلوا قتلاً ذريعاً . وسار المسلمون إلى دمشق فنزلوا عليها ( عادوا إلى محاصرتها ) وتوفي أبو بكر وهم محاصروها ، وكانت وفاته بالمدينة ليلة الثلاثاء لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة ١٣ للهجرة » .
أقول : تكشف النصوص المتقدمة عن أن دور عمرو بن العاص وخالد بن الوليد كان في أجنادين كغيرهما أو أقل ، فلم يسجل لهما الرواة ضربةً بسيف ولا طعنةَ برمح ، لكنهم مع ذلك جعلوا المعركة مرة لهذا ، ومرة لذاك !
ففي تاريخ دمشق : ٢ / ١٠٠ : « كانت أجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وأميرها عمرو بن العاص ، ومعه خالد بن الوليد ، ويزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة » .
وقال ابن عبد البر في الإستيعاب : ١ / ٦٤ : « وكان بأجنادين أمراء أربعة : أبو عبيدة ابن الجراح ، وعمرو بن العاص ، ويزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة كلٌّ على جنده . وقيل إن عمرو بن العاص كان عليهم يومئذ » .
واكتفى المتعصبون ب - « قيلَ » أو بقول عمرو ، أو بقول ابنه عبد الله الذي كان يفتخر بأبيه في بيت المقدس ! كما في تاريخ دمشق : ٢ / ١٠٢ : « عن أبي العوام مؤذن بيت المقدس قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث في بيت المقدس يقول : شهدنا أجنادين ونحن يومئذ عشرون ألفاً وعلى الناس يومئذ عمرو بن العاص فهزمهم الله تعالى ، ففاءت فئة ( من الروم ) إلى فحل في خلافة عمر ، فسار إليهم في الناس عمرو بن العاص » .