قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٠
الناس : سمعاً وطاعةً ، رضينا . فأجاب جرير وكتب جواب كتابه بالطاعة . . وقال جرير في ذلك :
أتانا كتاب عليٍّ فلم * نردَّ الكتاب بأرض العجم
ولم نعصِ ما فيه لمَّا أتى * ولما نُضام ولما نُلَم
ونحن ولاةٌ على ثغرها * نضيم العزيز ونحمي الذمم
نساقيهم الموت عند اللقاء * بكأس المنايا ونشفي القرم
طحناهم طحنةً بالقنا * وضرب سيوف تطير اللمم
مضينا يقيناً على ديننا * ودين النبي مجلي الظلم
أمين الإله وبرهانه * وعدل البرية والمعتصم
رسول المليك ومِن بعده * خليفتنا القائم المدَّعم
علياً عنيت وصيَّ النبي * نجالد عنه غواة الأمم
له الفضل والسبق والمكرمات * وبيتُ النبوة لا يهتضم
قال : ثم أقبل جرير سائراً من ثغر همذان حتى ورد على علي ( ٧ ) بالكوفة ، فبايعه ودخل فيما دخل فيه الناس من طاعة علي ( ٧ ) واللزوم لأمره » . وكتاب صفين لنصر بن مزاحم / ٧ ، والإمامة والسياسة : ١ / ٨٢ ، وجمهرة خطب العرب : ١ / ٣٠٨ .
٢٢ . وبعثه علي × إلى معاوية يدعوه أن يدخل فيما دخل فيه المسلمون ويبايعه
قال الطبري : ٣ / ٥٦٠ : « وجه علي عند منصرفه من البصرة إلى الكوفة وفراغه من الجمل ، جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية يدعوه إلى بيعته ، وكان جرير حين خرج علي إلى البصرة لقتال من قاتله بها بهمذان عاملاً عليها ، كان عثمان استعمله عليها ، وكان الأشعث بن قيس على آذربيجان عاملاً عليها ، كان عثمان