السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٦٢
خيراً ، وإياكم والبدع ، فإن كل بدعة ضلالة والضلالة وأهلها في النار .
معاشر الناس : من افتقد الشمس فليتمسك بالقمر ، ومن افتقد القمر فليتمسك بالفرقدين ، فإذا فقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة بعدي ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم . قال : فلما نزل عن المنبر ( ٦ ) تبعته حتى دخل بيت عائشة فدخلت إليه وقلت : بأبى أنت وأمي يا رسول الله سمعتك تقول : إذا افتقدتم الشمس فتمسكوا بالقمر ، وإذا افتقدتم القمر فتمسكوا بالفرقدين ، وإذا افتقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة . قيل : فما الشمس وما القمر وما الفرقدان وما النجوم الزاهرة ؟ فقال : أنا الشمس وعلى القمر والحسن والحسين الفرقدان ، فإذا افتقدتمونى فتمسكوا بعلى بعدي ، وإذا افتقدتموه فتمسكوا بالحسن والحسين . وأما النجوم الزاهرة فهم الأئمة التسعة من صلب الحسين تاسعهم مهديهم . ثم قال ( ٦ ) : إنهم هم الأوصياء والخلفاء بعدي ، أئمة أبرار ، عدد أسباط يعقوب وحوارى عيسى .
قلت : فسمهم لي يا رسول الله . قال : أولهم علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي ، وبعدهما على زين العابدين ، وبعده محمد بن علي الباقر علم النبيين ، والصادق جعفر بن محمد ، وابنه كاظم سمى موسى بن عمران والذي يقتل بأرض الغربة ، ثم ابنه علي ، ثم ابنه محمد ، والصادقان على والحسن ، والحجة القائم المنتظر في غيبته ، فإنهم عترتي من دمى ولحمي ، علمهم علمي وحكمهم حكمي ، من آذاني فيهم فلا أناله الله شفاعتي » . ومناقب آل أبي طالب : ١ / ٢٤٢ .
وفى كتاب سليم / ٣٠٠ و ٤١٤ ، أن أمير المؤمنين ناشد كبار الصحابة ، فكان مما قاله : « أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله ( ٦ ) قام خطيباً ولم يخطب بعدها . . ثم دخل بيته فلم يخرج حتى قبضه الله إليه ، وقال : يا أيها الناس ، إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد عهد إلى اللطيف الخيبر أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ؟ فقالوا : اللهم نعم قد شهدنا ذلك . . فقال ( ٧ ) : حسبي الله » .
وفى تفسير العياشي : ١ / ٥ : « عن مسعدة بن صدقة قال : قال أبو عبد الله ( ٧ ) : إن الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن وقطب جميع الكتب ، عليها يستدير محكم