السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٨٤
النصارى على رسول الله ( ٦ ) أتتهم أحبار اليهود فتنازعوا عند رسول الله ( ٦ ) فقال رافع بن حريملة : ما أنتم على شئ ، وكفروا بعيسى وبالإنجيل ، فقال رجل من أهل نجران من النصارى لليهود : ما أنتم على شئ ، وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة . فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم : وَقَالَتِ الْيهُودُ لَيسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَئٍْ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيسَتِ الْيهُودُ عَلَى شَئٍْ وَهُمْ يتْلُونَ الْكتَابَ كذَلِك قَالَ الَّذِينَ لا يعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللهُ يحْكمُ بَينَهُمْ يوْمَ الْقِيامَةِ فِى مَا كانُوا فِيهِ يخْتَلِفُونَ . أي كل يتلو في كتابه تصديق ما كفر به أي يكفر اليهود بعيسى وعندهم التوراة فيها ما أخذ الله عليهم على لسان موسى ( ٧ ) بالتصديق بعيسى ( ٧ ) وفى الإنجيل ما جاء به عيسى ( ٧ ) ، من تصديق موسى ( ٧ ) ، وما جاء به من التوراة من عند الله ، وكل يكفر بما في يد صاحبه » .
وفى سيرة ابن هشام : ٢ / ٣٥ : « وقال أبو رافع القرظي : حين اجتمعت الأحبار من يهود والنصارى من أهل نجران ، عند رسول الله ( ٦ ) ودعاهم إلى الإسلام : أتريد منا يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى بن مريم ؟ وقال رجل من أهل نجران نصراني ، يقال له : الرئيس : أو ذاك تريد منا يا محمد وإليه تدعونا ؟ أو كما قال . فقال رسول الله ( ٦ ) : معاذ الله أن أعبد غير الله أو آمر بعبادة غيره ، فما بذلك بعثني الله ولا أمرني ، أو كما قال . فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهما : مَا كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يؤْتِيهُ اللهُ الْكتَابَ وَالْحُكمَ وَالنُّبُوَةَ ثُمَّ يقُولَ لِلنَّاسِ كونُوا عِبَادًا لِى مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكنْ كونُوا رَبَّانِيينَ بِمَا كنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكتَابَ وَبِمَا كنْتُمْ تَدْرُسُونَ . وَلا يأمُرَكمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكةَ وَالنَّبِيينَ أَرْبَابًا أَيامُرُكمْ بِالْكفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » .
٦ . مستحبات يوم المباهلة
قال في الجواهر : ١٧ / ١٠٩ : « وهو اليوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ، قيل وهو الذي تصدق فيه أمير المؤمنين ( ٧ ) بخاتمه في ركوعه فنزل قوله تعالي : إِنَّمَا وَلِيكمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ رَاكعُونَ . وأظهر الله فيه نبيه ( ٦ ) على خصمه . فهو حينئذ أشرف الأيام الذي ينبغي فيه الصيام شكراً لهذه النعم الجسام والمنن العظام » .
وفى مصباح المتهجد / ٧٦٤ : « عن الإمام الكاظم ( ٧ ) قال : يوم المباهلة اليوم الرابع