السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٩٤
الفصل السادس والستون
أحداث قبل غزوة تبوك
١ - توبة كعب بن زهير ومدحه للنبي « ٦ »
كان الشاعر كعب بن زهير يهجو النبي ( ٦ ) والمسلمين ، فأهدر النبي ( ٦ ) دمه . وبعد حنين جاء كعب تائباً ، فأناخ بباب المسجد ، قال : فعرفت رسول الله ( ٦ ) بالصفة فتخطيت حتى جلست إليه فأسلمت ، ثم قلت : الأمان يا رسول الله ، أنا كعب بن زهير . وأنشده قصيدته المعروفة بقصيدة البردة :
بانت سعاد فقلبي اليوم متبولُ * مَُتيمٌ إثرها لم يفْدَ مكبولُ
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا * إلا أغنُّ غضيض الطرف مكحول
ومنها : وقال كل صديق كنت آمله * لا ألهينك إني عنك مشغول
فقلت خلوا سبيلي لا أباً لكم * فكل ما قدر الرحمن مفعول
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته * يوماً على آلة حدباء محمول
نبئتُ أن رسول الله أوعدني * والعفو عند رسول الله مأمول
مهلاً هداك الذي أعطاك نافلة * القرآن فيها مواعيظ وتفصيل
لا تأخذنِّى بأقوال الوشاة ولم * أذنب ولو كثرت في الأقاويل
ما زلت أقتطع البيداء مدرعاً * جنح الظلام وثوب الليل مسدول