السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٩
« وتركوا أموالهم وأولادهم غنيمة هنيئة للمسلمين كما وعد الله تعالى نبيه ( ٦ ) ، وكانت أكبر غنيمة ، فقد بلغت ستة آلاف سبى بين امرأة وغلام ، وأربعةً وعشرين ألف بعير ، وأكثر من أربعين ألف شاة من الغنم ، وأربعة آلاف أوقية فضة » . الصحيح من السيرة : ٢٥ / ١٧٣ وأقل منه في مناقب آل أبي طالب : ١ / ١٨١ .
وأصدر النبي ( ٦ ) أمره إلى الراجعين من فرارهم أن يجمعوا الغنائم ويرسلوها إلى « الجعرانة » وجعل بديل بن ورقاء رئيس خزاعة ، مسؤولاً عليها . وأصدر أمره أن يتهيؤوا للسير إلى الطائف لمحاصرة ثقيف ، التي تحالفت مع هوازن ، وخرجت معها لحرب النبي ( ٦ ) !
ويفهم من رواية الإمام الصادق ( ٧ ) « مكارم الأخلاق / ١١٩ » أن النبي ( ٦ ) ذهب بنفسه لتعقب الفارين في أوطاس قبل الطائف ، قال : « دخل رسول الله ( ٦ ) الحرم يوم دخل مكة وعليه عمامة سوداء وعليه السلاح ، ثم خرج إلى حنين ، فلما فرغ منهم انتهى إلى أوطاس ، بقيت منهم بقية ففرغ منهم » .
وكان له فيها عين هو أنيس بن مرثد الغنوي ، وكان أبو مرثد حليف حمزة بن عبد المطلب . مذيل الطبري / ٥١ .
٩ - النبي « ٦ » يحاصر قبيلة ثقيف في الطائف
كانت قبيلة ثقيف في الطائف حلفاء قريش وكان أثرياء قريش يملكون كثيراً من بساتين الطائف وأرضها . وقد جاءها النبي ( ٦ ) قبل هجرته يدعوها إلى الإسلام وحمايته من قريش ، فرفضت دعوته وآذته ! وشاركت مع هوازن في حرب حنين ، وسرعان ما انهزمت ! فقد رأى قائدهم قارب بن الأسود علياً ( ٧ ) يحصد فرسان هوازن ، فخاف وأسند رايته إلى شجرة ، وهرب راجعاً إلى الطائف ! ثم انهزمت هوازن ، فذهب بعضم إلى أوطاس وبعضهم إلى الطائف مع رئيسهم مالك بن عوف ، وأكثرهم رجعوا إلى بواديهم .
قال المفيد في الإرشاد : ١ / ١٤٨ : « فبعث النبي ( ٦ ) أبا عامر الأشعري إلى أوطاس