السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٥
ولا ننس أن اسم على ( ٧ ) طبق الجزيرة وهابته الفرسان ، بعد أن قتل عمرو بن ود في الخندق ومرحباً في خيبر ! فكانت حملاته في هوازن كافيةً للرعب فيهم !
ففي أمالي الطوسي / ٥٧٥ : « قال نوفل بن الحارث بن عبد المطلب : فرَّ الناس جميعاً وأعْرَوْا رسول الله ( ٦ ) فلم يبق معه إلا سبعة نفر من بنى عبد المطلب : العباس ، وابنه الفضل ، وعلي ، وأخوه عقيل ، وأبو سفيان ، وربيعة ، ونوفل بنو الحارث بن عبد المطلب ، ورسول الله ( ٦ ) مصلت سيفه في المجتلد ، وهو على بغلته الدلدل ، وهو يقول : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
قال الحارث بن نوفل : فحدثني الفضل بن العباس قال : التفت العباس يومئذ
وقد أقشع الناس عن بكرة أبيهم ، فلم ير علياً ( ٧ ) في من ثبت ، فقال : شوهة بوهة ، أفي مثل هذا الحال يرغب ابن أبي طالب بنفسه عن رسول الله ( ٦ ) وهو صاحب ما هو صاحبه ! يعنى المواطن المشهورة له فقلت : نقص قولك لابن أخيك يا أبه . قال : ما ذاك يا فضل ؟ قلت : أما تراه في الرعيل الأول ، أما تراه في
الرهج ! قال : أشعره لي يا بني . قلت : ذو كذا ذو كذا ذو البردة . قال : فما تلك البرقة ؟ قلت : سيفه يزيل به بين الأقران . فقال : بَرٌّ بن بَر ، فداه عم وخال .
قال : فضرب على ( ٧ ) يومئذ أربعين مبارزاً ، كلهم يقدُّه حتى أنفه ، قال : وكانت ضرباته مبتكرة » . أي واحدة لا تحتاج إلى ثانية !
وقد بخلت مصادر السلطة في ذكر بطولات على ( ٧ ) وكيف حقق النصر للمسلمين بعد فرارهم ! فذكروا أنه قتل قائد هوازن « ذا الخمار » وفارسهم أبا جرول ! وقتل ( ٧ ) أربعين من فرسانهم ، فوقع فيهم الرعب والهزيمة !
قال في الإرشاد : ١ / ١٤٢ : « وأقبل رجل من هوازن على جمل له أحمر ، بيده راية سوداء في رأس رمح طويل أمام القوم ، إذا أدرك نفراً من المسلمين أكب عليهم وإذا فاته الناس رفعه لمن وراءه من المشركين فاتبعوه ، وهو يرتجز ويقول :
أنا أبو جرولٍ لا براح * حتى نبيحَ القومَ أو نباح
فصمد له أمير المؤمنين ( ٧ ) فضرب عجز بعيره فصرعه ثم ضربه فقطره ، ثم قال :