السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٨
فنسخ له في ظهره وبطنه ثم أتى النبي » . الدارمي : ١ / ١١٥ والدر المنثور : ٢ / ٤٨ و ٥ / ١٤٨ .
وجاء مرة سادسة ليجيزه النبي ( ٦ ) أن يدرس التوراة عند اليهود فقال له : « لا تتعلمها وآمن بها وتعلموا ما أنزل إليكم وآمنوابه » . الدر المنثور ٥ / ١٤٨ .
وجاءه مرة سابعة قال عمر : « يا رسول الله إن أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا وقد هممنا أن نكتبها ! فقال : يا ابن الخطاب أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصاري ! أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولكني أعطيت جوامع الكلم واختصر لي الحديث اختصاراً » ! الدر المنثور : ٥ / ١٤٨ .
وفى مرة ثامنة ساعدت حفصة أباها : « جاءت إلى النبي بكتاب من قصص يوسف في كتف فجعلت تقرؤه عليه والنبي يتلون وجهه فقال : والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف وأنا بينكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم » عبد الرزاق : ١١ / ١١٠ .
* *
ومع ذلك استمر عمر مع مجموعته بالحضور عند اليهود ، حتى رآه النبي ( ٦ ) يوماً يحمل كتاباً فقال له : « ما هذا في يدك يا عمر ؟ ! فقلت : يا رسول الله كتاب نسخته لنزداد به علماً إلى علمنا ! فغضب رسول الله ( ٦ ) حتى احمرت وجنتاه ثم نودي بالصلاة جامعة ، فقالت الأنصار : أغضب نبيكم ، السلاح السلاح ! فجاءوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله ( ٦ ) فقال : يا أيها الناس إني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتمه ، واختصر لي اختصاراً ، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية فلا تتهوكوا ، ولا يغرنكم المتهوكون ! قال عمر : فقمت فقلت رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبك رسولاً » . الزوائد : ١ / ١٧٣ . راجع تدوين القرآن للمؤلف / ٤١٦ .
واتفق النبي ( ٦ ) مع عروة بن مسعود أن يحرك قريظة لطلب رهائن من قريش كشرط لهجومهم فقال عمر : « يا رسول الله ، أمر بني قريظة أهون من أن يؤثر عنك شئ من أجل صنيعهم ! فقال : الحرب خدعة يا عمر » ! السير الكبير : ١ / ١٢١ .
وعندما اتفق معهم النبي ( ٦ ) على أن ينزلوا على حكم سعد ، كان عمر حاضراً وكان يسمع تحرق سعد للانتقام منهم ، فأرسل لهم إشارة أن لايقبلوا بحكم سعد لكنهم لم