السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٨
الأولى أضاءت له قصور الحيرة ومدائن كسري ، وأخبره جبرئيل بأن أمته ظاهرة عليها ، وفى الثانية أضاءت له القصور الحمر من أرض الروم ، وأخبره جبرئيل بأن أمته ظاهرة عليها ، وفى الثالثة أضاءت له قصور صنعاء وأخبره جبرئيل بأن أمته ظاهرة عليها ! فاستبشر المسلمون وقالوا : الحمد لله موعد صدق !
فقال المنافقون : ألا تعجبون من محمد يمنيكم ويعدكم الباطل وأنتم تحفرون الخندق من الفَرَق لا تستطيعون أن تبرزوا !
وفى الخصال / ٣٩٠ : « ثم ضرب الثالثة ففلق بقية الحجر وقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن ، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا ! » .
ب - ومنها : قال جابر بن عبد الله : اتفقت مع زوجتي سهيلة بنت مسعود الأنصارية ، أن تصلح ما عندهما وهو مد من شعير وشاة غير سمينة ثم ندعو النبي ( ٦ ) إلى الطعام ، فسأله النبي ( ٦ ) عما عنده فأخبره . فقال ( ٦ ) كثير طيب ، ثم دعا أهل الخندق جميعاً وقال لهم : إن جابراً قد صنع لهم سوراً فأقبلوا معه ! قال جابر : فقلت والله إنها الفضيحة ! فأتيت المرأة فقلت لها قد جاءك رسول الله وأصحابه أجمعون ! فقالت : أنت دعوتهم أو هو دعاهم ؟ فقلت : بل هو دعاهم قالت : دعهم هو أعلم ! فأكل الجميع حتى شبعوا وقال ( ٦ ) : كلوا واهدوا فإن الناس أصابتهم مجاعة شديدة ، فأكلنا وأهدينا فلما خرج رسول الله ذهب ذلك » . الصحيح : ٩ / ١٤٨ .
ج - ومنها : قال جابر : « اشتد علينا في حفر الخندق كدانة « صخرة » فشكونا إلى النبي ( ٦ ) فدعا بإناء من ماء فتفل فيه ، ثم دعا بما شاء الله أن يدعو ، ثم نضح الماء على تلك الكدانة فعادت كالكندر « لينة » » . المناقب : ١ / ١٠٣ .
د - ومنها : أن ابنة بشير بن سعد جاءت بحفنة تمر إلى أبيها وخالها عبد الله بن رواحة ، فرآها النبي ( ٦ ) وهى تلتمس أباها وخالها ، فأخذها منها في كفه فما ملأتها ، ثم أمر بثوب فبسط له ، ثم دحا بالتمر عليه فتبدد فوق الثوب ، ثم أمر فاجتمعوا فجعلوا يأكلون منها حتى صدر أهل الخندق عنه ، وإنه ليسقط من أطراف الثوب !
البحار : ٢٠ / ٢٤٧ .