الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٨٦
عليه و اله السّان للسّنة الالهيّة عن السّهو فيما يتعلّق بامور الدّين و احكام الشرع و لذلك شريكنا السّالف فى رياسته فلاسقة الاسلام قال فى ثامن اولى الهيات الشّفا انّ من الفضلاء من يرمز برموز و يقول الفاظا ظاهرة مستشنعة او خطأ و له فيها غرض خفى بل اكثر الحكماء بل الانبياء الّذين لا يؤتون من جهة غلطا او سهوا هذه و يترتهم فهذا مذهب اصحابنا اعنى اعيان الفرقة النّاجية الاماميّة (رضوان اللّه تعالى عليهم) و مسلك الصّدوق فى قوله و كان شيخنا محمّد بن احمد بن الحسن بن الوليد يقول اوّل درجة فى الغلوّ نفى السّهو عن النبى (صلّى اللّه عليه و اله) بعيد عن مسير الصّحة بل الصّحيح عندى على مشرب العقل و مذهب البرهان ان اوّل درجة فى انكار حقّ النبوة اسناد السّهو الى النّبىّ (صلّى اللّه عليه و اله) فيما هو نبى فيه و لا مغالاه فى اثبات العصمة عن السّهو فيما لتبليغه و تكميله اذ هذه الملكة لنفس النّبى (صلّى اللّه عليه و اله) انما هى باذنّ اللّه و عصمته و فضله و رحمته و تائيده و تسديده و تمام تحقيق الامر هناك على ذمّة حيّزه الطّبيعى من كتابنا تقويم الايمان فاذن ما تضمّنته الرواية عنه ٦ انما كان من باب تشريع السّنة و تعليم الأمة لا لتدارك ما فاته من الصّلوة المفروضة بالسّهو ثم مقتول امير المؤمنين (ع) بنهروان و قد ثبت و صحّ و استفاض و تواتر مروىّ الامّة عن المخالف و المؤالف فيه عن النبى (صلّى اللّه عليه و اله) يقتله خير هذه الامّة و يقتله خير الخلق و الخليقة و يخرج عن خير فرقة من النّاس و يقتله خير خلق اللّه و قد اوردنا ذلك فى كتاب شرح التّقدمة هو على قول الاكثر ذو الثدية بضمّ الثاء المثلثة و فتح الدال المهملة قبل الباء المثناة من تحت المشدّدة المفتوحة و الهاء الملفوظة فى الوصل