الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٥٨ - شرح خطبة الكافي
و لذلك تراه فى المعتبر كثيرا ما يحتج برواية السّكونى مع تبالغه فى الطعن فى الرّوايات بالضّعف و تدلّ على قبول خبر العدل الواحد و ان كان عاميّا صحيحة ابى بصير عن الص (ع) فيمن لم يصم يوم ثلثين من شعبان ثم قامت الشّهادة على رؤية الهلال لا تقضه الّا ان يثبت شاهدان عدلان من جمع اهل الصّلوة وجه الدّلالة ان شهادة عدلين فى باب الشهادة كاخبار عدل واحد فى باب الرّواية على ما سيتبيّن لك انش اللّه تعالى العزيز فاذا كانت شهادة عدلين من جمع اهل الصّلوة معتبرة فكذلك تكون رواية عدل واحد معتبرة منهم جميعا و بالجملة لم يبلغنى من ائمّة التوثيق و التّوهين فى الرّجال رمى السّكونى بالضّعف و قد تقلوا اجماع الاماميّة على تصديق ثقته و العمل بروايته فاذن مرويّاته ليست ضعافا بل هى من الموثّقات المعمول بها و الطّعن فيها بالضّعف من ضعف التمهّر و قصور التتبع
الراشحة العاشرة [الكلام في أقوال أصحاب الرجال جرحا و تعديلا]
قول الجارح و المعدّل من الاصحاب بالجرح او التّعديل اذا كان من باب النقل و الشهادة فكان حجة شرعيّة عند المجتهد و اذا كان من سبيل الأجتهاد فلا يجوز للمجتهد التعويل عليه و الارجع الامر الى التقليد بل يجب عليه ايضا ان يجتهد فى ذلك و يستحصله من طرقه و ياخذه من مأخذه و ما عليه الأعتماد فى هذا الباب مما بين ايدينا من كتب الرّجال كتاب ابى عمرو الكشى و كتاب الصّدوق ابى جعفر بن بابويه و كتاب الرّجال للشيخ و الفهرست له و كتاب ابى العبّاس النّجاشى و كتاب سيّد جمال الدّين احمد بن طاوس و امّا كتاب الخلاصة للعلّامة فما فيه على سبيل الاستنباط و الترجيح مما رجّحه برأيه و انساق اليه اجتهاده فليس لمجتهد اخوان يحتجّ به و يتكّل عليه و يتّخذه مأخذا و مدركا و ما فيه على سنة سبيل