الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٣٨ - شرح خطبة الكافي
و الاثر اعم منهما مط و قد يجعل الحديث اعم من الخبره مط و بعضهم يجعل الأثر مساويا و مرادفا له و منهم من يقول انما الحديث ما جاء عن النّبى ٦ و الاثر ما جاء عن الامام (ع) او الصحابى و الخبر هو الاعم منهما و فى اصحابنا (رضوان اللّه عليهم) من يؤثر هذا الاصطلاح و يخص الاثر بما عن الأئمة (ع) و المحقق نجم الدّين بن سعيد ره فى مصنّفاته الأستدلالية كثيرا ما يسير ذلك المسير و امّا رئيس المحدثين رضى اللّه عنه فقد عنى بالاثار الصّحيحة ادايث رسول اللّه ٦ و اوصيائه الصاديتن (ع) فان قلت كيف يستقيم قوله الصّحيحة و ما فى الكافى فى كثيرا بل اكثريّا عن طرق موثقة او ضعيفة قلت امّا بناء على انّه و من فى طبقته من الاقدمين (رضوان اللّه عليهم) لهم فيما يروونه طرق متعدّدة فيود دون الطريق الضعيف و لا يكرّثون له ثقة بما لهم فى ذلك من الطريق الصحيح و لا يبالون اولانهم من ثقافتهم و تبصّرهم و قرب عهدهم و يميّز بهم احوال الطبقات بعضها عن بعض عارفون بقرائن و امارات يتصحّح معها الحكم بالصّحة فلا يستنفرون بالاسناد الى غير الثقات اوانهم بتعدد طرقهم المتسانده و تكثّر اسانيدهم المتعاضدة فى رواية رواية استغنوا عن الأستناد الى سند صحيح فكانوا يتخيّرون ايراد ما عندهم عن استناده الى المعصومين حجّة ثابتة و محجّة واضحة و يعنون بالصحيح المقبول الثابت المعول عليه لا المعنى المعضود عليه الاصطلاح فى هذه السنين الأخيرة و المتأخرون المحدّثون حيث هم فى سحق و تأي عن ذلك كلّه محتاجون لامحة فى استيناق الطرق و استصحاح الأسانيد الى مؤنة زائدة و معونة جاشمة قوله بقوله اعرضوها على كتاب اللّه معناه (١) اذا تعارضت الروايات المختلفة فى امر عنّا اهل البيت و لم يكن فى احد الطرفين على المسلك المعتبر فى طريق الرواية ترجيح فاعرضوها على كتاب اللّه فما وافقه فاستمسكوا