الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٣٦ - شرح خطبة الكافي
من الحكمة انبياء ان كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون و لا تجمعو ما لا تاكلون و اتقوا اللّه الذى اليه تحشرون و من طريق الكافى فى كتاب الحجّة بسنده عن هشام بن الحكم عن ابى عبد اللّه ٦ انه قال للزنديق الّذى ساله من ابن اثبت الانبياء و الرّسل انّا لما اثبتنا انّ لنا خالقا صانعا متعاليا عنّا و عن جميع و ما خلق كان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجزان يشاهده خلقه و لا يلامسوه فيباشرهم و يباشروه و يحاجهم و يحاجّوه ثبت ازّله سفراء فى خلقه يعبّرون عنه الى خلقه و عباده و يدلّونهم على مصالحهم و منافعهم و فى تركه فناؤهم فثبت الامرون و النّاهون عن الحكيم العليم فى خلقه و المعبّرون عنه حلّ و عزّ و هم الأنبياء (ع) و صفوته من خلقه حكماء مؤدّبين بالحكمة مبعوثين بها غير مشاركين للناس على مشاركتهم لهم فى الخلق و التركيب في شىء من احوالهم مؤيّدين من عند العليم الحكيم بالحكمة ثم ثبت ذلك فى كلّ دهر و زمان لما اتت به الرسل و الانبياء من الدلائل و البراهين لكيلا تخ ارض اللّه من حجّة يكون معه علم يدلّ على صدق مقالته و جواز عدالته قوله قال و فيهم جرى قوله فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ (١) بفتح القاف و الدّال على انهما اسما مكان على قرائة الكوفيّين و الحجازيّين اى فمنكم محلّ استقرار العلم و الحكمة فيه و موضع ثبات اليقين و الايمان و منكم موضع استيداع ذلك و امّا البصيران فانّما قرأتهما مستقر بكسر القاف على انه اسم فاعل و مستودع بفتح الدال على انه اسم مفعول و ابن كثير ايض ذلك سبيله لان الاستقرار منّا دون الاستيداع اى فمنكم قارّ فى مقر العلم اليقينى و العرفان الحقيقى و منكم مستودع فى منزل الاعتقاد الذى قصاراه ان يكون شبه اليقين و شبيه العقل المضاعف مع انكم كلّكم منشأون من نفس واحدة هذا على تفسيره