الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٣٥ - شرح خطبة الكافي
استكملت نفسه بقوتها النظرية عقلا مستفادا بالفعل فصارت عالما عقليّا مضاهيا لعوالم الوجود كانها وحدها و نظام الوجود و عالم التقرر جملة نسختان مطابقتان غير مختلفتى الارقام زيادة و نقيصة و افضل هؤلاء المستعدّ فى جوهر نفسه و قواه النّفسانية لمرتبة النّبوة ثم من فاز مع الخواص النّبوية بدرجة الختمية فعلى ما قد قال به شريكنا السالف شيخ فلاسفة الاسلام فى الهيّات الشفاء كاد يصير ربّا انسانيا يكاد ان تحل عبادته بعد طاعة اللّه تع و هو سلطان ساهرة العالم الارضى و خليفة اللّه فيها و درجة عقله القدسى المستكمل الصائر بالفعل عالما عقليا و هو اخر سلسلة العود الى مبدء الوجود و معاده تع شانه درجة اكرم المبدعات اعنى العقل الذى هو اول سلسلة البدو فى الصدور عنه جلّ سلطانه فلعله لحاظ لذلك قال مرّة اوّل ما خلق اللّه العقل و اخرى اوّل ما خلق اللّه نورى و تتلو مرتبته فى عرض تلك الدّرجة مرتبة وصيّه و خليفته و حافظ دينه (ع) فلذلك قال ٦ انا و على من نور واحد و ما اوردناه من عرض الحكمة و شمولها المراتب جميعا قد وردت به الاخبار عن اصحاب القدس و العصمة فمن طريق الكافى فى كتاب الايمان و الكفر و من طريق الصّدوق عروة الأسلام ابى جعفر بن بابويه و ض فى كتاب الخصال و فى كتاب التوحيد جميعا فى الصّحيح عن محمد بن اسمعيل بن بزيع عن محمد بن عذافر عن ابيه عن ابيجعفر (ع) قال بينا رسول اللّه ٦ فى بعض اسفاره اذ لقيه ركب فقالوا السّلام عليك يا رسول اللّه فقال ما انتم فقالوا نحن مؤمنون يا رسول اللّه قال فما حقيقة ايمانكم قالوا الرضاء بقضاء اللّه و التفويض الى اللّه و التّسليم لامر اللّه فقال رسول اللّه ٦ علماء حكماء كادوا ان يكونوا