الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٢٩ - شرح خطبة الكافي
وجوبا عليه جميعا تعلمه بما هو اكمل فى النظام الجملى للكل و اصلح بالنظر الى اشخاص النّظام و ارادته و اختياره بالذات لما قد علم انه اكمل و اصلح عندنا معشر الشيعة و عند اكثر المعتزلة و اما الأشاعرة فلا يقولون بالوجوب اصلا لا عنه و لا عليه قوله ان يحضر (١) فى طائفة من النسخ بالحاء و الصاد المهملتين و الراء اخيرا و هو اولى بالصّحة من يحضّ بالضّاد المعجمة المشدّدة بعد الحاء المهملة على ما ضبطه فريق و من يحض بالخاء المعجمة و الصاد المهملة على ما عليه السّواد الاعظم اى ان يضيق عليهم من قولهم حصره يحصره حصرا ضيق عليه و احتبسه و احاط به و الباء فى بالامر و النهى لزيادة التعدية و المعنى ان يجعل الامر و النهى حاصرين لمن خلق من خلقه خلقة محتملة للامر و النهى على ما ينصّ عليه قوله من بعد فكانوا محصورين بالامر و النهى اى هما حاصراهم او لبيان ما به الحصر كقولهم ضربه بالسّوط متلا قوله لئلّا يكونوا سدى (٢) مهملين فى الصحاح الجوهرى السّدى بالضم المهمل و فى القاموس السّدى بالسين المهملة المفتوحة المهملة من الابل و الضّم اكثر و كلاهما للواحد و الجمع كالسادى و اسداه اهمله و فى النهاية الأثيرية يقال ابل سدى اى مهملة و قد تفتح السّين قوله تدعوهم الى توحيد اللّه (٣) خبر كل من شواهد ربوبيّته و حججه و اعلامه و امّا دالة ظاهرة و نيّرة و واضحة لايحة فمنصوبات على الحالته قوله و تشهد على انفسها لصانعها بالرّبوبيّة و الالهية (٤) قد بيّنا فى صحفنا الحكمية انّه ما من ذرة من ذرّات الوجود الّا و هى شاهدة على نفسها بلسان طباع امكانها الذّاتى و ليسيّتها الطّباعية بحسب جوهر نفسها انّها مستندة الذات و الوجود فى نفس الامر لا محالة الى القيّوم الواجب بالذات جلّ سلطانه و انّها هالكة الذّات باطلة الوجود