الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٢٨ - شرح خطبة الكافي
المقام (١) محلّه من الاعراب الرفع اى اهل المقام على الجهالة يسعهم و هو هنا بالضّمّ و الفرق بين المقام بالفتح و المقام بالضمّ على انّه اسم المكان ان المقام بالفتح موضع القيام و منه مقام ابرهيم و هو الحجر الذى فيه اثر قدميه و هو ايضا موضع قيامه و امّا للمقام بالضّم فهو موضع الاقامة و دار الأستيطان قيل و منه ما قال الحريرى و قلت للائمى اقصر فانّى ساختار المقام على المقام و المقام بالضّم على انّه بمعنى المصدر هو بمعنى الأقامة و كذلك المقام بالفتح قد يكون مصدرا بمعنى الاقامة فاما المقامة بالضم فبمعنى الاقامة لا غير و منه فى التنزيل الكريم دارَ الْمُقامَةِ و المقامة بالفتح المجلس و الجماعة من الناس قوله على جهة الأستحسان (٢) اى استحسان ما يلايم الطبع و ينال الادراك الظنى او التخيلى حسنه المؤثر المظنون و المتخيل و ان كان هو فى ظاهر الامر من دون ان يكون حسنا فى الواقع و كما لا بحسب نفس الامر قوله ; و النشؤ عليه (٣) من قولهم نشأت فى بنى فلان نشأ و نشؤا اذا شببت فيهم و فى اكثر النسخ و السّبق عليه قوله ; و العقول المركبة (٤) فيهم من تركيب الشىء فى الشىء لا من تركيب الشىء من الشىء قال الجوهرى فى الصّحاح تقول فى التركيب الفص فى الخاتم و النصل فى السهم ركبّته فتركب فهو مركب اى الفصّ و النصل و فى القاموس الركب المركب فى الشىء كالفصّ قوله ; اهل الضّرر و الرمانة (٥) المراد باهل الضرر مكفوفوا البصر قال فى الصّحاح رجل ضرير اى ذاهب البصر و رجل زمن اى مبتلى و الزمانة افة فى الحيوانات و فى المغرب الزمن الّذى طال مرضه زمانا قوله فوجب فى عدل اللّه و حكمته (٦) وجوبا عنه فقط بعلمه باكمال (باكمل) النظام و ارادته و اختياره للخيرات بالذات عند الحكماء على ما هو المش من مذاهبهم لدى المحصّلين و المحققين و وجوبا عنه و