الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٢٥ - شرح خطبة الكافي
للبلوج و الوضوح او بتوسيطهم بينه و بين خلقه للدلالة على سبيله و الهداية الى جنّا قوله مسالكا لمعرفته و معالما لدينه (١) التّنوين فى مسالكا و معالما على ما فى اكثر النسخ العتيقة المعول على صحّتها اى للتنكير طائفة مّا من المسالك و من المعالم على ما فى مساجدا من المساجدات و مشاما من المشامات باعجام الشين و كك مسامّا من المسامات بالسّين المهملة و التنكير هيهنا للنّباهة و الجلالة و التعظيم و التفخيم و بذلك خرجت الصّيغة عن منع الصّرف اذ لا يلاحظ فيها يحسب هذا الاعتبار معنى جمعيتها بالقياس الى صيغة المفرد و بالقياس الى الاحاد بل انّما يعتبر كونها واحدة من المراتب الجمعته و مفردة بالقياس الى صيغة جمعها بالألف و التاء المراتب الجماعات فهى اذن كانها فى درجة صيغة المفرد لشىء واحد هو احدى تلك المراتب على سياق ما فى التنزيل الحكيم من قوله عز و علا يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَ اى كجماعة واحدة من جماعات النّساء و كذلك الامر فى مصابيحا و مفاتيحا و دعائما و على هذا السّبيل فى التّنزيل الكريم قوله سبحانه سلاسلا و قواريرا قواريرا على القرائة بالتنوين فيها جميعا و هذا لطف و ادقّ و اعذب و احقّ من قول الكشّاف و هذا التنوين بدل من الف الأطلاق لانه فاصلة و فى الثانى لاتباعه الأول كيف و ليس هو فى حيّز مسيس الحاجة الى حرف الاطلاق البتة و غاية لما يستحقّ امر الأتّباع من الاعتبار اتّباع مقام الوصل لمقام الوقف لا ازيد من ذلك و حذاء ممشاى مشى و نظير مسيرى سار حاذق تفتازان فى تنوين اولاد لو كان مشفوعا بالموصوف فى الذّكر حيث قال فى كتاب التلويح ان انتصاب اوّلا و ثانيا على الظرفية و اما التنوين فى اولا مع انه افعل التفضيل بدليل الأولى و الاوايل كالفضلى و الافاضل فلأنه ههنا ظرف بمعنى قبل و هو ح