الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٢٤ - شرح خطبة الكافي
السنة و الطريقة و السّيرة او الطّريق و السّبيل قوله و حشّهم الى الذكر (١) على تضمين الدّعوة و الاستدعاء قوله و مصطفى اهل خيرته (٢) مصطفى بفتح الطاء و الفاء و اسكان الياء و اسقاط النون الاضافة الى اهل خيرته بكسر الخاء و اما الياء ينصّح فيها الفتح و التسكين اذا كانت هى الاسم من قولك اختاره اللّه على ما قاله ابن الايثر فى نهايته و حال المطرزى فى المغرب حيزة اللّه بكسر الخاء و فتح الياء بمعنى المختار و سكون البالغة فامّا الاسم من قولك خار اللّه لك اى اعطاك ما هو خير لك فالخيرة بسكون الياء فحسب قال فى النهاية و فى صحاح الجوهرى انها ايضا لتسكين بمعنى التخيير اعنى الاختيار اى و الأصطفاء و فى قوله سبحانه و تعالى عزّ و جلّ فى سورة الاحزاب أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ بفتح الياء قال الواحدى فى الوجيز اى الأختيار و فى الكشاف و الخيرة ما يتخير و بالجملة اهل خيرته يستقيم بمعنى ما يتخيّره او او بمعز اختياره على استعمال الاسم فى معنى المصدر على سبيل قول الوجيز و قد جوّزه الكشّاف ايضا فى قوله سبحانه و تعالى فى سورة القصص ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ و ذلك كما يستعمل الطيرة بمعنى الطير لا بمعنى مختاره كما فى قولنا محمد (صلّى اللّه عليه و اله) خيرة اللّه من خلقه و كل سبيل القول فى دعاء الاستخارة اللّهم خر لى اى اختر لى اصلح الامرين و اجعل لى الخيرة فيه خيرة فى عافية قوله و ابلح بهم عن سبيل مناهجه (٣) افعال من البلوج و هو الظهور و الأشراق و بلج الصبح اى اضاء و بلج الأمر اى اتضح و تبلج مثله و كلّ شىء وضح فقد ابلاج ابليجاجا و ابلجه اى اظهره و جعله مشرقا او واضحا و ايراد عن امّا لدعم العنى و تثبيته كما فى عرض له و اوضح عنه او على تضمين معنى الذّبّ و الدّفع او الكشط و هو رفعك شيئا عن شىء قد غشاه او التكشيف تقول كشفته عن كذا تكشيفا اذا وكلته و اكرهته على اظهارة و بهم اى بتسبيبهم