الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٢١٥
؟؟؟؟ لما او شاعرا مثلا فانت تثبت العلم و تنفى غيره مما يظنّه مخاطبك او حقيقيا ادّعا سالما انّك تجعل ساير الصّفات بمنزلة العدم فتدّعى انه لا صفة له غير العلم او تحقيقيّا لا على الحقيقة بل على مذهب المبالغة كانك تقول انه من كمال علمه كان نفس حقيقته و جوهر ذاته و جميع صفاته العالم فكانه عين مجرّد العالم لا غير و كذلك لا صلوة الا باقترانها بطهور اما حصر بالاضافة الى عدم الطّهور ردّا على من يتوهّم ان الصّلوة تصحّ اذا استجمعت سائر الشرايط غير الطّهور او ادّعائى تنزيلا لساير الشروط بالنّسبة الى الطهور منزلة العدم او للمبالغة فى افتقار الصّلوة؟؟؟ من كمال الافتقار و شده الاحتياج الى الطهور لا مجال لها لان تفتقر الى غيره كما قول القائل لا قضاء الا بالعلم و الورع مفاده العرفى ان الشرط الأعظم فى القضاء هو العلم و الورع كانّه لا يحتاج الا اليهما امّا لأنّهما اقوى الشروط او لأنّه من شدة الاحتياج اليهما لا يتفزّع للافتقار الى غيرهما فليفقه ثم قد احتجّوا ايضا بانّ بين الحكم بالنّفى و الحكم و بالاثبات واسطة و هى عدم الحكم فمقتضى الاستثناء بقاء المستثنى غير محكوم عليه لا بالنّفى و لا بالأثبات و يق انه يغلب عليهم فى الاستثناء من الاثبات فيلزم ان لا يكون نفيا للواسطة و قد صحّ الوفاق على ذلك فبطل الاحتجاج قيل المشهور من كلام الشافعيّة ان ذلك وفاق و انما الخلاف فى كونه من النفى اثباتا و المذكور من كتب الحنفيّة انه ليس من الاثبات نفيا و لا من النّفى اثباتا بل هو تكلّم بالباقى بعد الثنيا و معناه انه اخرج المستثنى و حكم على الباقى من غير حكم على المستثنى ففى مثل علىّ عشرة الا ثلثة لا تثبت الثّلثة بحكم البرائة الاصليّة