الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٢١٤
هو بوجه من الوجوه و الاستثناء مفرّغ على التقديرين فاما اذا جعلت النّكرة المذكورة هى المستثنى منه المنفىّ على اعتبار الظرف مستقر او سيق التّقدير الى لا صلوة الا صلوة حاصلة بطهور و لا علم الاعلم ملصق بحيوة كما هو المسلوك فى شرح العضدى فتوهّم الاستثناء مفرغا كما توهّمه فاسدوا ما اخذ هذا الاستثناء منقطعا لعدم كون الطّهور صلوة و الحيوة علما فشطط كبير اذ المستثنى هو الجار بمجروره دون الطّهور و الحيوة و الاستثناء المنقطع لا يكون مفرغا و ربما قيل الاستثناء المفرّغ من المنفىّ الاعمّ مقتضاه ففى جميع الصفات غير الصّفة المثبتة او جميع الوجوه غير الوجه المثبت بالاستثناء ففى مثل قولنا ما زيد الا عالم و لا صلوة الا باقترانها بطهور و ان لم يبق الاشكال فى جانب الأثبات لكنه باق فى جانب النّفى اذ يلزم نفى ما عدا العلم من الصفات عن زيد و ما عد الاقتران بالطهور من الوجوه عن كلّ صلوة فيلزم ان لا يكون زيد انسانا و لا جوهرا و لا حيّا و لا شيئا ممّا عدا العلم و لا الصّلوة صلوة على وجه اخر من الوجوه المعتبرة فيها اص اذا حصلت مع الطّهور و الجواب عنه على ما قد قرّر فى علم المعانى من سبلين بل من سبل ثلثة فانّ من القصر قصر الموصوف على الصّفة و قصر الصّفة على الموصوف و كلّ منهما منقسم الى الحقيقى و الاضافى و التحقيقى و الادّعائى و ما على الحقيقة و ما على المبالغة فما زيد الا عالم ليس يصحّ حقيقيّا تحقيقيّا على الحقيقة بمعنى انه لا صفة له فى نفس الامر سوى العلم و انما يصحّ اضافيّا ردّا على من يزعم انّه جاهل او يردّده بين العلم و الجهل او