الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٢١٠
الامر فيه على فريق جمّ من المحصّلين من اصحابنا و من علماء العامة فضلا عن الخارجة عن سبيل التّحصيل و لكنّى قد اوضحت سبيله فى كتبى و كلماتى و زبرى و تعليقاتى باذن اللّه تعالى و من هنا ينحلّ تشكيك الكعبى فى نفى المباح الثّانى لحن الخطاب و هو ما ما استفيد من المعنى الملحون اليه ضرورة من غير ان يكون ملفوظا به كما فى قوله عزّ قائلا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ و أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فالمعنى المراد فضرب فانفجرت و ضرب فانفلق و من لحن الخطاب دلالة اعتق عبدك عنّى على ادخله فى ملكى فاعتقه عنّى لكون العتق فرع الملك و كك اعتقه عنّى على الف اى ملّكه لى على الف فاعتقه عنّى فالحق ذلك بعضهم بباب المفهوم دون المنطوق و ليس بصواب ثم منهم من جعلها ممّا يلزم المفهوم عن المفرد و هو اعتق لا عن المركّب و هو مجموع اعتقه عنّى الثالث فحوى الخطاب و هو ما دلّ عليه بالتّنبيه و يشترط فيه ان يكون المسكوت عنه اولى بالحكم و لذلك يسمّى التّنبيه بالادنى على الاعلى و التحقيق انّه انما يكون حجّة اذا كان التعليل و الاولويّة قطعيّين كما فى الضرب بالنّسبة الى التافيف فى قوله الكريم سبحانه فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ لا مطلقا كما قال الشافعى اذا كان اليمين غير الغموس توجب الكفّارة فالغموس اولى و ممّا قد عدّ من فحوى الخطاب دلالة سبحانه حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ على جواز الاصباح جنبا و عدم افساده للصّوم و منهم من ادخلها فى باب دلالة الاشارة لان جواز الاصباح جنبا لم يقصد بالاية و لكن لزم من المقصود و هو جواز استغراق اللّيل بالرفث و المباشرة و الحق هو الاوّل