الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٢٠٩
فى الحديث بقولهم (ع) كل شئ فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه و اليه مرجع لا دليل على كذا فينتفى و كثيرا ما يستعمله الاصحاب و يستتمّ عند التتبّع التامّ و كذا الاخذ بالاقلّ عند فقد دليل على الاكثر كدية الذمّى عندنا لانّه المتيقّن فيبقى الباقى على اصل البرائة منه و امّا اصالة بقاء ما كان و يسمّى استصحاب حال الشرع و حال الاجماع فى محلّ الخلاف كصحّة صلوة المتيمّم فيق طهارته معلومة و الاصل عدم طروّ البطلان او صلوته صحيحة قبل الوجدان فكذا بعده فقد اختلف فى حجّيته و خيّر القول فيه علم الاصول و لقد حقّقنا الامر فيه فى غير موضع واحد و الضّرب الاخر ما يتوقّف قضاء العقل فيه على ورود الخطاب و له اقسام عدّة الاوّل مقدّمة الواجب المطلق شرطا كانت او وصلة و عقلا كانت او شرعا او عادة و لا كذلك لازم الواجب المطلق شرطا كانت او وصلة و عقلا كانت او شرعا او عادة و لا كذلك لازم الواجب اذ الامر بالشّئ لا يكون عروا عن استيجاب الامر بما يتوقّف عليه ذلك الشئ توقّفا بالذّات و يتأخّر عنه تاخّرا بالطبع اما بحسب حكم العقل او من تلقاء الشّرع او من سبيل العادة بتة و لازم الواجب بما هو الواجب لا يكون متقدّما على الواجب تقدّما بالذّات اص بل الواجب متقدّم عليه بمرتبة ذاته و ان كان لا يكون منسلخا عن صحابته فى الوجود و بالجملة المامور به بالذّات و على الحقيقة ما يكون الامر يتوجّه اليه بالحقيقة سواء كان هو نفس المأمور به او فى مرتبة ذاته و قبل مرتبة ذاته قبلية بالذّات لا ما يتوجّه الامر اليه لا بالذّات بل بالعرض من حيث صحابته للمأمور به و لزومه له فى الوجود و هذا مسلك دقيق و فجّ عميق وافق خافق و باب صافق قد