الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٢٠٨
بجزء من اجزاء عالم الخلق و لا بحدّ من حدوده و لا هو بمنفصل الوجود عن اجزائه و حدوده انفصال المباعدة و المباينة فهو بالقياس الى هذا العالم لا فيه بداخل و لا عنه بخارج فكانّه طبق خافقيه و ان لم يكن هو فيه بل فى عالم اخر مستعل على عوالم التهيؤ و الكبان مرتفع عن عالمى الزّمان و المكان و فى المقام ضرب من المقال بسطه على ذمّة باب القول فى الوحى و الايحاءات فى كتابنا التقويمات و التصحيحات فى تعليم حقّ ما يتعاطاه علم الربوبيات و تتميم ما يتعلق بعلم الالهيّات
الرّاشحة التّاسعة و الثلثون [أقسام موارد حكم العقد]
ادلّة العقل امّا ان تكون متعلّقة بالعقود الاعتقاديّة و العقايد الايمانيّة او بالاحكام الشّرعية من الخطابات التكليفيّة و الوضعيّة و الاوّل يكون العقل فيه لامحة مستبدّا بافادة العلم و ايجاب الاعتقاد من دون تعلّق بسمع و اما الثانى فعلى ضربين احدهما ما يتفرد به العقل من غير توقف على الخطاب و هو ما يستفاد من قضية العقل من الاحكام الخمسة كوجوب ردّ الوديعة و حرمة الظّلم و استحباب الاحسان و كراهيّة منع اقتباس النار و اباحة تناول المنافع العامّة الخالية عن وجوه المضارّ و كلّ من هذه قد يكون بضرورة الفطرة كما حسن الصّدق النّافع و قبح الكذب الضّار و قد يكون باقتناص النّظر كما قبح الصّدق الضّار او حسنه و حسن الكذب النّافع او قبحه و كذلك حال ردّ الوديعة مع الضّرر و ورود السّمع فى اقسام هذا الضّرب جميعا مؤكدا و يلتحق بهذا الباب استصحاب حال العقل و يعبّر عنه باصل البرائة عند دليل كنفى الغسلة الثالثة فى الوضوء و الضّربة الزايدة فى التيمم و هو عامّ الورود و قد ورد التنبيه عليه