الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ٢٠ - شرح خطبة الكافي
شان الى شان و من سلب الى سلب و من اضافة الى اضافة و عروض اضافات محضة متكثّرة لذاته شيئا بعد شئ على سنّة التّدريج و التعاقب و ليس ذلك يتصحّح الّا فى موصوفات هى ذوات الاحيان و الاوضاع و اولات العهد و الاستعدادات و امّا الجواهر الثابتة القدسيّة المتنزهّة عن عوارض المادة راسا و عن القوة الاستعدادية مطلقا فلا يتصحّح و لا يتصوّر بالقياس اليها تعاقب الاضافات العارضة لذواتها و ان كان تبدل الاضافات المحضة و تغيرها غير مستوجب تبدلا فى ذات الموضوع و لا تغيّرا فى شئ من جهات ذاته و صفاته الحقيقية اصلا و اذا كان الامر فى المبدعات الباطلة الذّوات فى حدّ انفسها على هذا السّبيل فما قولك فى المبدع الحق من كل جهة جل قدسه و عزّ مجده قوله احتجب بغير حجاب محجوب و استتر بغير ستر مستور (١) حجاب محجوب و ستر مستور اما من باب حجابا مستورا اى حجابا على حجاب بناء على ان اقصى مراتب شدّة الاحتجاب لو كان من تلقاء حجاب كان لا محالة بحجاب على حجاب فنفى ذلك على قوانين البلغاء و سنّة البلاغة لا يكون ذانضارة الا بنفى حجاب على حجاب كما امر و ما ربّك بظلّام للعبيد او من باب النعت بوصف الجار و الوصف بحال المتعلّق او من باب التوصيف بالغاية المترتّبة و اما ان يؤخذ على قياس صيف صائف و دهر داهر و بون بائن فغير مغن عن الالتحاق ببعض تلك الابواب لمكان صيغة المفعول قوله عرف بغير رؤية (٢) قد تقرّر فى العلوم العقلية ان كلّ ما لا سبب و لا جزء له لا يمكن عرفانه بطريق الفكر البرهانى بل اما مجهول مأيوس عن معرفته و اما مستدلّ عليه من جهة الاثار و الافعال و العلم الحاصل من طريقها