الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٩٩
و نحن نكذب له و لشرعه و حكى القرطبى فى المفهم عن بعض اهل الرأى انّ ما وافق القياس الجلى جاره ان يعزى الى النّبى (صلّى اللّه عليه و اله) نسأل اللّه العصمة و تستعذ به به من الشقاوة ثمّ نهضت الجهابذة من نقّاد الحديث بتفضيح موضوعات الاحاديث و كشف عوارها و محو عارها و عن بعض العلماء ما ستر اللّه على احد يكذب فى الحديث و قد صنّف فرق من النّاقدين فى الاحاديث الموضوعة كتبا عديدة منها الدّر الملتقط فى تبيين الغلط للشيخ الفاضل الحسن بن محمّد الصّغانى و هو احسنها و امتنها و دونه فى الجودة كتاب ابى الفرج بن الجوزى ففيه كثير من الأحاديث قد ادّعى وضعها و لا دليل على كونها موضوعة بل الحاق بعض منها بالضعيف اولى و طائفة جمّة منها قد تلحق بالصّحيح و الحسن عند اهل النّقد و ساير المدونات فى هذا الباب ابعد عن الحقّ نمطا و اشدّ فى الاعتتاب شططا فاما كتاب الصّغانى فلمراعاة جهة الاحتياط الزم و الى التزام سمت الانصاف اقرب مع ان فيه ايضا اعتسافا فى القول و انصرافا عن السّمت و ايضا فى الحديث يحكم عليها انّها من الموضوعات على رسول اللّه ٦ و لكنها ليست من مختلقات الواضعين بل هى احاديث الاوصياء المنتخبين اصحاب العصمة و الطّهارة (صلوات اللّه عليهم) و لها من طريق الاصحاب اليهم طرق مضبوطة و بالجملة لا يحمل لعباء هذا الخطب الا الناقد المتثقف المتيقظ المنمهر المتبصّر حكى الطيّبى عن الصعانى انّه قال فى الدّر الملتقط قد وقع فى كتاب الشهاب المتضاهى كثير من الاحاديث الموضوعة و ما هو ظاهر فمن ذلك الصبحة تمنع الرّزق السعيد من وعظ بغيره الشقىّ من شقى فى بطن امّه الحجّ جهاد كل ضعيف الجنة دار