الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٩٦
تقرّبا الى الملوك مثل غياث بن ابرهيم دخل على المهدى بن المنصور و كان تعجبه الحمامة الطيّارة الواردة من الاماكن البعيدة فروى حديثا عن النّبى (صلّى اللّه عليه و اله) انّه قال لا سبق الّا فى خفّ او حافرا و فصل او جناح قال فامر له بعشرة الاف درهم فلما خرج قال المهدى اشهد انّ قفاه قفا كذّاب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و اله) جناح و لكن هذا اراد ان يتقرّب الينا و امر بذبحها و قال انا حملته على ذلك و يدخل فى هذا الباب ما ذكره المفسّر المبرّز البارع الزمخشرى فى الكشاف فى تفسير قوله عزّ من قائل وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ حيث قال و يحكى انّه بلغ المنصور ان ابا حنيفه خالف ابن عبّاس فى الاستثناء المنفصل فاستحضره لينكر عليه فقال ابو حنيفة هذا يرجع اليك انك تاخذ البيعة بالايمان افترضى ان يخرجوا من عندك فيستثنوا فيخرجوا عليك فاستحسن كلامه و رضى عنه و من الواضعين الزّنادقة كعبد الكريم بن ابى العوجاء الذى امر بضرب عنقه محمّد بن سليمان بن علىّ العبّاسى و بيان الذى قتله خالد القسرى و احرقه بالنار و الخوارج كالازارقة و النّواصب و من فى حكمهم و بعض الغلاة كابى الخطّاب و يونس بن طبيان و يزيد الصّايغ روى العقيلى عن حماد بن زيد قال وضعت الزّنادقة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و اله) اربعة عشر الف حديث و روى عن عبد اللّه بن يزيد المفرى انّ رجلا من الخوارج رجع عن بدعته فجعل يقول انظروا هذا الحديث عمّن تاخذونه فانّا رأينا جعلنا له حديثا وضعته الزّنادقة ما تعرّض له المفسّرون انّه (صلّى اللّه عليه و اله) لما بلغ فى قرائته الى قوله وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ