الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٩٥
فله كذا فقال وضعتها ارغّب النّاس فيها و هكذا حال الحديث الطويل المشهور عن ابىّ بن كعب عن النّبى (صلّى اللّه عليه و اله) فى فضل سور القران سورة فسورة بعث باعث عن مخرجه حتى انتهى الى من اعترف بانه و جماعة وضعوه و انّ اثر الوضع لبيّن عليه روى بالأسناد عن المؤمّل بن اسمعيل قال حدثنى ثقة عن ثقة قال حدّثنى شيخ به فقلت للشيخ من حدّثك فقال حدثنى رجل بالمدائن و هو حىّ فصرت اليه فقلت من حدّثك فقال حدثنى شيخ بواسط و هو حىّ فصرت اليه و قلت اخبرنى عمّن سمعته فقال حدثنى شيخ بالبصرة فاتيت البصرة فلقيت الشيخ بالكلام فحدثنى بالحديث و قال الشيخ الّذى سمعناه بعبّادان فاتيت عبّادان فلقيت الشيخ فقلت من حدثك بهذا فاخذ بيدىّ فادخلنى بيتا فاذن فيه قوم من المتصوّفه و معهم شيخ فقال هذا الشيخ حدثنى فقلت له يا شيخ اتّق اللّه ما حال هذ الحديث و من حدّثك فقال لم يحدّثنى احد و لكنّا اجتمعنا هنا فرأينا النّاس قد رغبوا عن القران فزهدوا فيه فوضعنا لهم هذه الفضايل ليصرّفوا قلوبهم الى القران و يرغبوا فيه و لقد اخطاء رهط من المفسّرين كالواحدى و الثعلبى و الزّمخشرى و من تبع طرقتهم فى ايذاعهم هذه الاحاديث الموضوعة تفاسيرهم و العذر عنهم بانّهم لم يطّلعوا على الوضع مع ما قد نبّه عليه جماعة من العلماء غير مسموع و خطب من ذكره مسندا كالواحدى اسهل و قد ورد فى فضائل السّور و الايات و خواصّها ما قد ثبّت عن الاثبات من طريقهم و من طريق الاصحاب فى الاصول المعتبرة فليؤخذ منها قال ابن الاثير فى جامع الاصول و من الواضعين جماعة وضعوا الحديث