الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٩٣
المعتبرة
الموضوع
و هو المختلق الموضوع و هذا شر اقسام الضّعيف و لا يحلّ للعالم بحاله ان يرويه الا مقرونا ببيان موضوعيّته بخلاف غيره من الاحاديث الضّعيفه التى تحتمل الصدق حيث جوّزوا روايتها فى التّرغيب و الترهيب من غير ذكر ضعفها فالاخبار على ثلثة ضروب ضرب يجب تصديقه و هو ما نصّ الائمة على صحة وروده و ضرب يجب تكذيبه و هو ما نصّوا على وضعه و ضرب يجب التوقّف فيه لاحتماله الامرين كساير الاخبار و لا يجوز الافراط فى نقل اخبار الاحاد و الانقياد لكل خبر كما هو مذهب الحشويّة اذ فى الاخبار موضوعات تبة لان من جملتها قول النّبى (صلّى اللّه عليه و اله) ستكثر بعدى القالة علىّ و فى رواية يكذب علىّ بعدى و قول ابى عبد اللّه ٧ ان لكلّ رجل منّا رجلا يكذب عليه فان كان مثل ذلك صحيحا ثابتا فيثبت الوضع و ان كان موضوعا مكذوبا فذاك و يعرف كون الحديث موضوعا باقرار واضعه بالوضع او ما ينزل منزلة الاقرار من قرينة الحال الدالة على الوضع و الاختلاق فباقراره يحكم على ذلك الحديث بحسب ظاهر الشّرع بما يحكم على الموضوع فى نفس الامر و ان لم يكن يحصل بذلك حكم قطعى بات بالوضع لجواز كذبه فى اقراره و قد يعرف ايضا بركاكة الفاظ المروىّ و سخافة معانيها و ما يجرى مجرى ذلك كما قد يحكم بصحّة المتن مع كون السّند ضعيفا اذا كان فيه من اساليب الرّزانة و افانين البلاغة و غامضات العلوم و خفيّات الاسرار ما يابى الا ان يكون صدوره من خزنة الوحى و اصحاب العصمة و حزب روح القدس و معادن القوّة القدسيّة و للمضطلعين بعلم الحديث ملكة قويّة و ثقافة شديدة يعرفون بها