الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٩١
فى بعض السند و هو قسم من غالى الاسناد و ليس هو من الاضطراب فى شئ الّا ان يعلم وقوعه منه على الاستبدال و الحكم على تلك الرواية بالاضطراب ليس لمجرّد هذه الجهة او ان يخالف فى التّرتيب كان يرويه تارة مثلا عن ابى بصير عن زرارة عن الصادق (ع) و اخرى يعكس فيرويه عن زرارة عن ابى بصير عن الص (ع) و قد يكون فى المتن دون السّند كخبر اعتبار الدّم عند اشتباهه بالقرحة بخروجه من الجانب لا يمن فيكون حيضا او بالعكس فالرّواية و هى مرفوعة محمّد بن يحيى عن ابان عن ابى عبد اللّه ٧ فى الكافى و فى طائفة من نسخ التّهذيب على الوجه الاوّل و فى بعض نسخ التّهذيب على الوجه الثانى و اختلف الفتوى بسبب ذلك حتى من الفقيه الواحد مع ان الاضطراب فى المتن يمنع من العمل بمضمون الحديث مط و ربما قيل يترجيح الثانى و دفع الاضطراب من حيث عمل الشيخ فى النهاية بمضمونه فيرجّح على الرّواية الاخرى بذلك و بان الشيخ اضبط من الكليّنى و اعرف بوجوه الحديث قال بعض شهداء المتأخرين و فيهما معا نظر بيّن يعرفه من يقف على احوال الشيخ و طرق فتواه قلت و قد اصاب فى نظره و من احدق بكتاب الكافى لم يخف عليه تمهر ابى جعفر الكلينى و ضبطه و معرفته بوجوه الاحاديث و مسالك البقات و توغله فى شعب الاسانيد و طرق الرّوايات و تضلّعه بالعرفان فى علوم الاخبار و حقايقها و اسرار الاثار و دقايقها ثم ان صاحب البشرى سمّى مثل ذلك الاضطراب تدليسا و ليس بصحيح فهو امّا سهو منه او اصطلاح اخر غير ما عليه المحدثون و الاضطراب فى المتن قد يكون من راو واحد كهذه المرفوعة المضطربة عن ابان