الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٩ - شرح خطبة الكافي
و اكرامه و سوى نعوته و اعظامه و لم يصفوه بما هو وصفه و لم ينعتوه كما هو حقّه بل رجع ذلك الى وصف امثالهم و اشباههم من الممكنات كما فى الحديث المشهور عن الباقر ٧ كلما خيّرتموه باوهامكم فى ادق معانيه الخ و ذلك معنى ما فى الادعيّة السجّادية فى الصّحيفة الكاملة من قوله ٧ ضلّت فيك الصّفات و تفسخت فيك النعوت و قوله و ضلّ فيه تصاريف الصفات تصاريف الصّفات عبارة عن تكثير حيثيات تقييديّة فى ذات الموصوف يكون كل واحدة منها فى ازاء احديها على ما هو الشان فى عالم الامكان و ذلك ممتنع بالقياس الى جناب الواجب القيوم بالذات جلّ ذكره فجملة الصفات الحقيقية الكمالية هناك فى ازاء حيثيّة واحدة حقة احدّية هى حيثية الوجوب بالذات الّتى مثابتها بوحدتها و احديتها مثابة جملة الحيثيات المجدية الكمالية على اقصى مراتب التمام و و الكمال وفوق التمام و الكمال و كثرة الاعتبارات راجعة الى تكثر الاسماء الحسنى لا غير و لا يكون فى ازاء ذلك تكثر جهات ذاتية و لا تكثر معان قائمة بذات الواحد الحقّ اصلا و هى عبارة عن ضروب الصفات و انواعها الّتى هى الصفات الحقيقيّة الصّريحة الفارّة حقّا من كلّ جهة و الصفات الحقيقيّة اولات اضافة لازمة و الاضافات المحضة و السّلوب الصّرفة الخالصة و ذلك انما يكون فى الموصوفات الجائزة الذات و الوجود فاما فى الذات الواجبة و الحقيقة الوجوبيّة فلا يصحّ الا السّلوب الصرفة و الاضافات المحضة او هى عبارة عن امكان تغيّر الموصوف و انتقاله متدقبا من صفة الى صفة و من حال الى حال و من