الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٨٨
الاوّلين ثم الثّانى منهما اخفّ من الاوّل و الاوّل مكروه جدّا ذمّه اكثر العلماء و كان شعبة فى علماء العامّة من اشدّهم ذمّاله و عن بعض العلماء التدليس اخوا الكذب و يعنى به هذا القسم لما فيه من ابهام اتصال السّند مع كونه مقطوعا و قلما يستجيزه الثقة الثّبت بخلاف الامر فى القسم الثانى اذ الشيخ مع ذلك التدليس به امّا ان يعرف فيعلم ما يلزمه من ثقة او ضعف او لا فيصير الحديث به مجهول السّند فيردّ عند من يقول باشتراط ثبوت العدالة فى قبول الرّواية كالعلّامة فى النّهاية و هو قول الشّافعى من العامة و من يقول مقتضى الاية كون الفسق مانعا من قبول فاذا جهل حال الرّاوى المعلوم العين و المذهب لا يصحّ الحكم عليه بالفسق فلا يجب التثبّت عند اخباره قضيّة لمفهوم الشرط و كون عداد الفسق شرطا مم بل المانع ظهوره فلا يجب تحصيل العلم بانتفائه حيث يجهل فيذهب الى قبول الرّواية لاصالة عدم الفسق فى المسلم و اصالة الصّحة فى قوله و فعله و هذا مذهب شيخ الطائفة ابى جعفر الطوسى ره فى بعض ارائه فانه كثيرا مّا يقبل خبر من ليس بثابت العدالة و لا بمعلوم الفضل و الجلالة و لا يتبيّن سببه و اليه جنح بعض المتاخرين فى شرح بداية الدراية و به قال ابو حنيفة محتجّا بمثل ما ذكر و بقبول قوله فى تزكية اللحم و طهارة الماء و رقّ الجارية قال المحقّق نجم الملة و الدّين فى كتابه فى الاصول عدالة الراوى شرط فى العمل بخبره و قال الشيخ يكفى كونه متبحرزا عن الكذب فى الرّواية و ان كان فاسقا بجوارحه و ادّعى عمل الطائفة على اخبار جماعة هذه صفتهم ثم قد اختلف فى ان التدليس هل هو جرح اى هل تقبل رواية من عرف بالتّدليس فى غير ما دلّس