الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية - السيد محمد باقر الميرداماد - الصفحة ١٨٤
يكون هناك مجال للقدح اصلا نعم ربما يتصحّح قدح اذا ما كان اسناد الموصول اقوى من اسناد المرسل و العلة فى السّند قد تقدح فى المتن ايضا كالتعليل بالاضطراب او الارسال او الوقف او التباس الثقة بغير الثقة من جهة اشتراك الاسم او الكنية او اللقب و تعارض القرائن و الامارات الدالة على التعيين و قد لا تقدح الا فى الأسناد خاصّة كالتّعليل فى الاسناد عن احمد بن محمّد بن عيسى بانّه احمد بن محمّد بن خالد البرقى و هما ثقتان و كذلك فى الاسناد عن علىّ بن رئاب بان الصحيح عن علىّ بن الزمان و فى الاسناد عن علىّ بن حنظله بان الصّحيح عن اخيه عمر بن حنظله و منه حديث يعلى بن عبيد من طريق العامّة عن الثورى عن عمرو بن دينار عن النّبى (صلّى اللّه عليه و اله) البيعان بالخيار قالوا هذا اسناد متّصل عن العدل الضابط و هو معلّل غير صحيح و المتن صحيح و العلّة فى قوله عمرو بن دينار و انما الصّحيح اخوه عبد اللّه بن دينار فوهم يعلى و ابنا دينار ثقتان فامّا العلة فى المتن فمثالها من طريق العامة ما انفرد مسلم باخراجه فى حديث انس من اللفظ المصرّح بنفى قرائة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فعلّلوه بانّ نفى مسلم البسملة صريحا انما نشاء من قوله كانوا يفتتحون ب الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فذهب مسلم الى المفهوم و اخطأ و انّما معنى الحديث انهم كانوا يفتتحون بسورة الحمد للّه ربّ العالمين و من طريق الاصحاب ما ورد فى مضمرة علىّ بن الحسين بن عبد ربّه الدالة على كراهة الاستنجاء و لو باليد اليسرى اذا كان فيها خاتم و الفصّ من حجر زمزم و هو من المعلّل فى المتن و الصحيح على ما قال شيخنا الشهيد فى الذكرى و فى نسخه بالكافى